طاعة الأمير الذي يقودها، وهي طاعة قلبية عميقة لا مجرد الطاعة التنظيمية في الجيوش التي لا تجاهد لله، ولا يقوم ولاؤها للقيادة على ولائها لله أصلًا، والمسافة كبيرة كبيرة ..." [الظلال 10/ 1529] ."
ثانيًا: من سنة النبي صلى الله عليه وسلم:
1)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتو منه ما استطعتم) [متفق عليه] .
2)عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذًا إلى اليمن وقال لهما: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا) [أخرجه البخاري في كتاب الجهاد من صحيحه / باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه وقال الله عز وجل {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهبَ ريحكم} ] .
3)عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه) [أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام من صحيحه / باب كراهية الاختلاف] .
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ أنه سمع رجلًا يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بخلافها، فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (كلاكما محسن فاقرآ) أكبر علمي، قال: (فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا) [أخرجه البخاري كتاب فضائل القرآن / باب اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم] .
قال الحافظ ابن حجر: (وفي هذا الحديث والذي قبله - أي حديث اقرأوا القرآن ... - الحض على الجماعة والألفة، والتحذير من الفرقة والاختلاف، والنهي عن المراء بغير حق) [فتح الباري9/ 126] .
4)عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: (إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان فرُفِعَتْ، وعسى أن يكون خيرًا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس) .