فسواء كان جيش أو شرطة أو بلدية أو مطافئ أو أي جهاز؛ عندما يتحول إلى عقبة وسيف يسلط على رقاب المسلمين من أبناء الشعب الليبي أو غير الشعب الليبي، فأنا أنازعك في تسميتهم"أبرياء"، فهؤلاء ليسوا بأبرياء.
ولماذا لا نقول؛ إن الشباب الإسلامي في ليبيا برئ ومظلوم، ومن حقه - إن لم يكن من واجبه - أن يدافع عن نفسه ويدافع عن عرضه ويدافع عن ماله؟! لماذا نطلب من الشباب الإسلامي في ليبيا أن يسلم نفسه ليصبح رهن السجون والاعتقالات ورهن التعرض للأذى والقتل وانتهاك الأعراض؟!
فمسألة دفع الصائل والدفاع عن النفس وعدم الاستسلام للأسر في سجون الظلمة والطغاة؛ هذا أمر مشروع، أقرته الشرائع السماوية فضلًا عن غيرها.
فهؤلاء الطوائف التي صارت عصا في يد الحاكم المرتد أو الحاكم الطاغي، هذه الأجهزة ليست بريئة بأي حال من الأحوال.
تبقى بعض القضايا التي قد تكون نظرية أو إذا اختلف فيها فليس بأمر كبير ولا جوهري؛ كقضية الحكم على أعيان هذه الطوائف وأفرادها، و"للجماعة المقاتلة"بحث تعده اللجنة الشرعية في تسليط الضوء على مثل هذه المسائل.
س) ما هي الخطوط العريضة لهذا البحث؟
البحث يتعلق بموضوع الطائفة الممتنعة عن تطبيق الشريعة، وحكمها في حالة المواجهة والقتال، وحكم مالها، وحكم أفرادها على التعيين، ومعنى أنصار الطاغوت ومراتب الموالاة؛ ما هو منها مخرج من الإسلام، وما هو غير مخرج ... إلى غير ذلك من هذه المسائل.
س) الشعب هو الجدار الأساسي في المعركة بين الجماعة والطاغوت، ما الذي تطلبه تحديدًا"الجماعة المقاتلة"من الشعب الليبي كدور يقوم به في هذه المعركة؟
من أول مطالب"الجماعة الإسلامية المقاتلة"من شعبنا الليبي المسلم - وكما يتكرر كثيرًا في بيانات الجماعة وأدبياتها -؛ هو الالتزام بدين الله سبحانه وتعالى والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، لأننا نوقن أن كل مصيبة تصيب المسلمين من جراء ما كسبت أيديهم، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} ، فلا شك أن المخالفات الشرعية التي توجد بين المسلمين في ليبيا وفي غيرها هي سبب أساسي، رتب الله سبحانه وتعالى عليه المصائب التي تقع على الشعب.