فأول مطلب يُطلب من هذا الشعب؛ هو المبادرة إلى الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى وإلى التوبة من سائر الذنوب وسائر المعاصي.
-القضية الأخرى؛ هي الوقوف على قضية الجهاد في ليبيا، وأخذ الموقف الشرعي الذي يمليه الشرع، كما تمليه الفطرة، ويمليه دفاع الإنسان عن حقوقه، وهو موقف النصرة والتأييد للمجاهدين في ليبيا، على اعتبار أن قضية الجهاد في ليبيا هي قضية كل الشعب الليبي المسلم وكل المسلمين من أبناء هذا الشعب المظلوم.
س) ما يحدث اليوم في الجزائر مأساة عظيمة، لكنه أيضًا درس كبير على الإسلاميين أن يقرأوه بتمعن، ما الذي خرجت به"الجماعة الإسلامية المقاتلة"من درس الجزائر؟
-أول درس نستفيده من مأساة الجزائر؛ هو أن مكر الأعداء وتخطيطهم لضرب الإسلام من داخله مكر ليس بالهين، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} ، فمأساة الجزائر كانت نتيجة لمخطط كبير، لم يقم به نظام الحكم في الجزائر فحسب، وإنما كان وراءه أيضًا الفرنسيون وغيرهم من أعداء هذه الأمة، لتشويه الإسلام، وتشويه الجهاد الذي بدأ الناس يلتفون حوله، ولعزل الحركة الإسلامية الجهادية عن سائر المسلمين من أبناء هذه الأمة.
-الدرس الآخر؛ هو أن الانحراف في مسيرة أي جماعة قد يبدأ صغيرًا ويبدو في العين هينًا، وزاوية الانحراف تكون بسيطة، ولكن إذا لم يعالج هذا الانحراف ولم يرصد أولًا بأول، وخطوة بخطوة؛ فسيزداد انفراج زاوية الانحراف هذه، ويصبح الأمر في النهاية أمرًا مروعًا وانحرافًا جوهريًا وكبيرًا، فلا بد من الانتباه لمثل هذه المسألة.
س) في تقديركم من أين أُتي المجاهدون في الجزائر؟
أقول:"الجماعة المسلحة"- ولا أقول المجاهدون -؛ أتيت أولًا من الجهل، الجهل بدين الله سبحانه وتعالى، والجهل بمثل هذه المخططات ومكر الأعداء، وعمليات الاختراق التي كانت تتم بصورة واسعة في التيار الجهادي في الجزائر، ليس على مستوى الأفراد فقط بل على مستوى القيادات، فالجهل بدين الله - كما قلت - والجهل بأساليب الأعداء ومكرهم ومحاولاتهم لاختراق التيار الجهادي، هذه مسألة.
المسألة الاخرى؛ هناك شيء من الغرور كان واضحًا عند بعض هؤلاء الذين انتسبوا للحركة الإسلامية الجهادية في الجزائر، هناك إعجاب بالنفس، وهناك استغناء عن الآخرين، والإنسان لا يمكن أن يستغني عن إخوانه وعمن يحمل نفس الهم ونفس القضايا، وليس هناك