الصفحة 41 من 46

اختلاف جوهري معه في المعتقد والفكر، لا يمكن للإنسان أن يستغني عن تجارب الآخرين ويدير ظهره لغيره ويظن أنه قادر بمفرده على خوض مثل هذه المعارك المصيرية، هذا الأمر كان واضحًا وموجودًا عند هؤلاء في الجزائر.

فهذه الأمور اجتمعت وكانت سببًا في مثل هذه المأساة.

س) لو سألكم سائل؛ ما الضامن ألا يحدث في"الجماعة الإسلامية المقاتلة"مثل ما حدث في الجزائر؟ ما هي الضمانات التي تقدمونها؟

المتابع لمسيرة"الجماعة الإسلامية المقاتلة"؛ يلاحظ بوضوح - بفضل الله سبحانه وتعالى - أن هناك فارقًا واضحًا، سواء على مستوى الاهتمام بالأفراد وتوجيههم وتربيتهم، كما يلاحظ الفارق في أسلوب الخطاب والتعامل مع عامة الناس وعامة المسلمين.

"الجماعة الإسلامية المقاتلة"؛ تركز دائمًا في أدبياتها وفي خطابها على أن من مبررات وجودها - إذا صح التعبير - هو إنقاذ المستضعفين، والقتال من أجل المستضعفين من أبناء الشعب الليبي المسلم، كثيرًا ما تذكر الجماعة في بياناتها وأدبياتها قول الله سبحانه وتعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليًا واجعل لنا من لدنك نصيرًا} .

"الجماعة الإسلامية المقاتلة"؛ أحد أهدافها الرئيسية والكبيرة هو إنقاذ المسلمين من أبناء الشعب الليبي مما يعانونه من جراء حكم الطاغوت القذافي، بينما تحول القتال الذي كان ينبغي أن يكون إسلاميًا على أرض الجزائر؛ إلى تقتيل لأبناء الشعب الجزائري المسلم، وانتقام، وعمليات بشعة ومروعة، تحصد الأبرياء من المسلمين من النساء والأطفال ومن غيرهم.

س) فلسطين هي رمز قضية المسلمين الآن، ما هو الدور الذي تقوم به"الجماعة المقاتلة"لخدمة هذه القضية والعمل على تحرير المسجد الأقصى من براثن اليهود؟

أنا أستطيع أن أجيبك عن الجانب الإعلامي والجانب الفكري والدعوي.

فالمتابع لأدبيات"الجماعة الإسلامية المقاتلة"؛ يرى أن هذه القضية تأخذ حيزًا من اهتمامات"الجماعة الإسلامية المقاتلة"، ومحاولة تسليط الضوء على إسلامية هذه المعركة، وعلى فشل كل الحلول غير الإسلامية - سواء ما ارتدى منها الثوب العربي أو ما قام به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت