الصفحة 42 من 46

الحكام العرب جملة وعلى رأسهم ياسر عرفات و"منظمة التحرير"- وأنه لا حل إلا الحل الإسلامي الجهادي لتحرير فلسطين.

أما بعض الجوانب الأخرى؛ فأنا لا أستطيع أن أتكلم عنها الآن، هناك اهتمامات أخرى"للجماعة الإسلامية المقاتلة"؛ لا يسعني الحديث عنها في هذا المقام.

س) كيف تنظر"الجماعة الإسلامية المقاتلة"إلى التواجد العسكري الأمريكي في الخليج العربي؟

التواجد العسكري الأمريكي؛ هو احتلال لمنطقة الخليج وامتصاص لخيراتها.

ومهما قُدمت من مبررات لبست ثوب الأدلة الشرعية أحيانا، أو ثوب الضرورة أحيانًا أخرى؛ فكل هذا ليس بمبرر لأن نفتح أراضينا ونسلم خيراتنا وخيرات بلاد المسلمين إلى العدو الأمريكي؛ ليستمتع بها، ولتصب في حسابه.

س) دائمًا تتحدث أدبيات الجماعة عن التيار الجهادي ككتلة عالمية، ما هو الدور الذي تقوم به الفصائل الجهادية متكاملة وفي إطار تكتل جبهوي لمواجهة المشروع الطاغوتي لمحاربة الفصائل الجهادية - أو"الإرهاب"كما يسمونه -؟

ينطلق التيار الجهادي بمختلف فصائله؛ من مسلّمة، وهي أن التعاون بين هذه الفصائل هو أمر شرعي أولًا، وأمر تمليه الضرورة الواقعية ثانيًا.

يعني؛ إذا كان أعداؤنا يجتهدون ويعقدون المؤتمرات ويجتمع وزراء الداخلية العرب في غير ما قطر من أقطار عالمنا الإسلامي لمحاربة الإسلام ... لنقل"محاربة الإسلام"عمومًا باسم"مكافحة الإرهاب"ومحاربته، وعلى رأسهم طبعًا المجاهدون في سبيل الله.

إذا كان الأعداء يجتمعون بهذه الصورة؛ فنحن أولى بالاجتماع، وأولى بالالتقاء، كما قال الله سبحانه وتعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} ، ويقول تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} ، فاجتماع التيارات الجهادية التي تسير على منهج أهل السنة والجماعة مطلب شرعي، ومطلب واقعي أيضًا.

هناك تعاون إلى حد كبير بين هذه التيارات وهذه الفصائل، حسب الاستطاعة، وحسب قدرة هذه الفصائل على تحقيق هذا التعاون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت