وقد سهلت مظاهر العولمة وتكنولوجيا المعلومات واستخدام الكومبيوتروالاندماج بين الشركات وتحويل الملكية واعادة التنظيم وتطور طرق التمويل وتنوعها وتحررها وعالمية اسواق المال العالمية خلال العقدين الماضيين مهمة تطوير المنظومة المالية وجعلها الرائدة في التطور والابتكارواعادة البناء، ولذلك نجد من ينادي بضرورة اعادة تصميم الهندسة المالية
ان مظاهر الاقتصاد المعرفي المذكور سابقا سوف تضاعف من حجم ونوع التداول في الاوراق المالية وسيفرز دورا جديدا للهندسة المالية، ففي سوق المشتقات المالية وحده تشير احصاءات بنك التسويات الدولي الى ان حجم التداول بالمشتقات المالية قد شهد نمو مضطرد وبشكل متسارع خلال السنوات الاخيرة فقد ارتفع حجم التداول من 7.6 ترليون دولار عام 1991 الى 45 ترليون دولار نهاية عام 1994 (بنك التسويات الدولي،1995) ، ومن جهة اخرى فان الارتفاع في حجم التداول بالمشتقات المالية قد نجم عنه خسائر مالية كبيرة لبعض الشركات المتعاملة بها، فعلى سبيل المثال بلغت خسائر احدى اكبر الشركات الامريكية المصنعة للسلع الاستهلاكية ما يقارب 102 مليون دولار خلال شهر نيسان من سنة 1994 جراء المراهنة على اسعار الفائدة، وخسائر شركة (Air Products and Chemicals) خلال شهر آيار 1994 (60) مليون دولار بنفس العقود للشركة المذكورة، ولم تطال الخسارة الشركات الامريكية فقط فقد بلغت خسائر شركة (Kashima Oil) اليابانية (1.5) مليار دولار نتيجة التعامل بعقود اسعار الصرف، وان الخسائر شملت قطاعات مختلفة قسم منها متخصص في الاستثمارات المالية فقد حققت شركة (Paine Webber) المتخصصة في الاوراق المالية خسائر بلغت نحو 268 مليون دولار خلال شهري حزيران وايلول من سنة 1994 نتيجة التعامل بالمشتقات المالية، واخيرا طال الامر احد اكبر المصارف