8 -ان طبيعة العاملين الجدد (الافراد ذوي الياقات الذهبية) بما يمتلكون من قدرات عالية تحقق دخل مالي كبير الى المشاريع، وان نسبة مساهمتهم كبيرة في الاقتصاد الجديد.
وان الاساس في خلق القيمة المضافة في الاقتصاد المعرفي في الاعتماد على اليد العاملة المؤهلة والمتخصصة، اذ يلعب التطور السريع للتكنولوجيا و انتشار المعرفة بشكل و اسع دورا"اساسيا في دفع سوق العمل إلى الإعتماد على الكفاءات العاملة، وهذا سيؤدي الى ارتفاع الطلب على اليد العاملة ذات الكفاءة العالية و المتخصصة في ميدان المعرفة و انخفاض الأنشطة التي تعتمد على اليد العاملة الأقل كفاءة."
فالمؤهلات المطلوب تزداد بوتيرة مرتفعة ففي بعض الدول تركز بعض المشاريع على الكفاءات باعتبارها العامل الحاسم في المنافسة و القاعدة التي تساهم في اطالت البقاء في عالم الاعمال، منها على سبيل المثال صناعة الطباعة، و الآليات و الإعلاميات المبرمجة و صناعة الخدمات.
ظهرت كفاءة- competence- اليد العاملة في مستواها التدريبي الذي ارتفع كثيرًا عما كان عليه في السنوات السابقة، فالحاصلين على الدبلومات العالية و المتخصصة ازداد كمًا و نوعًا.
ان البيانات والمعلومات المجردة لاتكون ذات مغزى الا بعد ان يتم تحليلها ووضعها في اطار مفاهيم منظمة اي تحويلها الى معرفة ذات قيمة، وهذا يعني في حالة تحويلها الى معرفة وانتاجها بشكل مجدي اقتصاديا فانها تساهم في انتاج سلع وخدمات جديدة مبتكرة، وبذلك فان المعلومات تصبح العنصر الرابع في العملية الانتاجية او تتجاوز العناصر الثلاث الاخرى بالاهمية احيانا، وهي (الملكية وراس المال والعمل) ،كما ان المعلومات بشكلها العام وحدها لاتكفي بل يجب الحصول على اجزائها ومعالجتها واسترجاعها، وقد سهل استخدام تقنيات المعلومات كالحاسوب والبرمجيات والانترنت هذه الامكانيات، اضافة الى الاهتمام بالعلم وتطوير الكادر وباهمية قبول التحول الى المجتمع المعلوماتي، ومن ثم اهمية التحول الى الاقتصاد المعرفي، فمنذ ان قام الاقتصادي Fritz Machlup )) خلال الخمسينات من القرن الماضي بدراسة انتاج المعرفة، حدث الاضطراب في بيئة الاعمال نتيجة التحول في النظام الاقتصادي من الاعتماد على الانتاج الكمي الى ارتفاع الاهمية النسبية للاعتماد على المعلومات والمعرفة، اذ حلت مفردات ومعايير جديدة في تحقيق الارباح والحصول على القيمة المضافة للمشاريع، وهذه المفردات ذات خصائص غير ملموسة مثل الذكاء والسرعة والمرونة والكفاءات والخبرة والمعرفة، واصبحت تلعب دور اكبر في نجاح وتطور المشاريع من الموجودات الملموسة، وباتت الميزة التنافسية للمشاريع تكمن في الابداع والقدرات والخبرات والمهارات والتحسين والابتكاروالتطور المستمر.