تشجيع الادراج المتبادل واتاحة الوساطة المالية عبر الحدود. كذلك ابلاء اهتمام اكبر للتحديث التكنولوجي في المصارف وفي اسواق المال بموجب خطة شاملة للاصلاح تتضمن كل الاوجه المتصلة بها.
وتشير الدراسات الى ان نسب تدفق رؤوس الاموال الاجنبية الى الاقتصادات العربية كانت ضئيلة جدًا مقارنة بالبلدان النامية الاخرى حيث بلغت النسبة (0.3) في المائة من اجمالي الاستثمارات المباشرة الدولية (30) وبواقع 4.1 مليار دولار عام 1997 في حين ان حجم الاستثمار المباشر الصادر من اقتصادات البلدان العربية حوالي (8.3) مليار دولار لنفس العام.
لقد تضمنت اتفاقية تجارة الخدمات المالية (GATS) على خدمات سوق المال وتشمل الاكتتاب بالاسهم وتجارة الاوراق المالية والكمبيالات وشهادات الايداع بالصرف الاجنبي واصدار جميع انواع الاصول المالية. كذلك ادارة محافظ الاوراق المالية وجميع اشكال ادارة الاستثمار وتوفير ونقل المعلومات المالية ومعالجة البيانات والخدمات المصرفية بكافة انواعها وخدمات التأمين بجميع فروعه (31) . يرى البعض ان هناك تخوف كبير من الانعكاسات السلبية لتحرير تجارة الخدمات المالية التي وضعت لتأمين متطلبات الدول الصناعية الكبرى دون غيرها، اذ لايمكن ان تكون بأي حال من الاحوال في صالح البلدان النامية وخاصة البلدان العربية كونها خطت خطوات سريعة ومتقدمة بفضل العامل التكنولوجي الذي يقترن بالدول المتقدمة في العالم. حيث لم تستطيع الاقطار العربية مواجهة المنافسة الشديدة للشركات متعددة الجنسية لما تمتلكه الاخيرة من تقدم تكنولوجي في هذا المجال (32) ان الاقطار العربية التي الى انضمت هذه الاتفاقية قد تواجه تحدي من جراء تطبيق احكام ذلك الاتفاق الذي يسهل لموردي الخدمات الاجانب توفير خدماتهم كافة عبر الحدود الوطنية دون ان تقابلها حواجز او عراقيل ادارية غير مسموح بها. ومنح الموردين الاجانب من التواجد لضمان حرية نقل عوامل الانتاج عبر الحدود الوطنية.
ان اعلان المنظمة (WTO) في 13 ديسمبر/كانون اول/1997 عن وصولها الى اتفاق عالمي جديد يقضي بتحرير الخدمات المالية في قطاعي المصارف والتأمين يترك اثرًا سلبيًا على الاستثمارات الوطنية وعلى استقرار اسواق المال العربية كذلك ارتفاع تكاليف الخدمات كخدمات النقل والتأمين والمقاولات.
اما الاثار الايجابية المتوقعة للاتفاق بالنسبة للاقطار العربية يتمثل باقرار مبدأ التحرير التدريجي لتجارة الخدمات المالية وعدم التمييز في المعاملة واقدام اهداف السياسات الوطنية اضافة الى حق هذه الاقطار في اتخاذ تدابير مالية رقابية تهدف الى صناعة الخدمات المالية في تلك الاقطار والتي مازالت في طور التكوين (33) .وهذا يعني ان الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات (GATTS) تتصف بمرونة اكثر مما هو عليه الوضع في اتفاقية الجات (GATT) يفضل السماح بتطبيق التشريعات المحلية والرقابة على المصارف والمؤسسات المالية والتدرج في تحديد الالتزامات بفتح الاسواق والقطاعات المالية امام تجارة الخدمات وكذلك تؤدي على المدى البعيد الى تحسن مناخ المنافسة وزيادة الاستثمارات ورفع كفاءة الخدمات المالية وتخفيض تكاليف هذه الخدمات وضمان توظيف افضل للموارد في هذه القطاعات.
وبالرغم مماذكر اعلاه يرى البعض ان هناك تحديات يجب الاستعداد لها وخصوصًا لجهة تحرير وتطوير القطاع المالي والمصرفي لكي يكون قادرًا على مواكبة التطورات العالمية، لاسيما التكتلات المالية الدولية وفروع المؤسسات المالية الاجنبية العاملة في الاسواق العربية والتي تصب اهدافها في خدمة مؤسساتها الام في اسواق المال