العالمية وخاصة بما يتعلق في تدوير الاموال العربية الى الخارج (34) ان دخول الشركات الاجنبية العملاقة لاسواق المال العربية وماتمتلكه من ميزات واساليب ادارية متطورة وادوات مالية جديدة وسمعة مالية جيدة سيؤثر على اداء هذه الاسواق ويجعلها في موقع غير متكافئ مع ماتقدمه الشركات الاجنبية من خدمات. مما ينتج عنه اثار اقتصادية واجتماعية سلبية.
ان اعتماد بعض الدول العربية الى الدخل المتحصل من الكمارك والرسوم الاخرى المفروضة على الاستيراد مما يشكل (40 - 50%) من قيمة الواردات العامة للدولة. سوف يؤثر على اصناف الموازنة وتضييق الخناق على الصناعات السلعية التي تعتمد على الحماية الكمركية المرتفعة لاستمرارها في حالة تخفيضها.
عمومًا ستواجه اسواق المال العربية منافسة حادة حيث لايزال ادائها متواضعًا بالمقارنة بالمشتريات العالمية. مما يحتم عيها الاستمرار لمواجهة تلك المسؤوليات المتوقعة. اما مايتعلق بالتكتلات الاقتصادية الدولية التي تستقطب اكبر نسبة من حجم التدفقات الاستثمارية العالمية وامكانية حصول هذه التكتلات على افضل مزايا تنافسية في اطار المعاملات التبادلية. ندرك حجم الاثار المتوقعة على اسواق المال العربية التي لاتشكل مجتمعة نسبة ضئيلة جدًا من حجم الاسواق المالية مما يجعلها امام تحديات عديدة ممثلة بالقيود التي تفرضها هذه التكتلات وتحد من القدرة التنافسية لها علمًا بأنها لاتتوائم مع بيئة تلك التكتلات وطروحاتها الفكرية والاقتصاديةوالتي تجعل التعاون مشروطًا بجملة من الاطر تتمثل بانفتاح الاسواق المالية على العالم الخارجي والتزامها بأتباع سياسات اصلاحية هادفة ومنح القطاع الخاص الموقع الاول في السياسة الاقتصادية (35) .
الخاتمة تشكل المتغيرات الاقتصادية الدولية تحديات كبيرة لاسواق المال العربية بسبب صغرحجمها وتدني رسملتها وحركة التداول فيها اضافة الى النقص الكبير في الادوات المالية الحديثة الجاذبة لرؤوس الاموال الخاصة، وافتقار الاسواق المالية العربية لمؤسسات ضمان الاكتتاب والوساطة ومحفزات الابتكار وتقييد الجهات الرقابية لحرية المؤسسات المالية والمصرفية في التعامل في اسواق المال بحرية كافية.
لذلك وفي ضوء متطلبات المرحلة القادمة والتحديات التي تواجه الاقتصادات العربية في اطار العولمة المالية واتفاقية تجارة الخدمات (GATS) والتكتلات الاقتصادية الدولية ينبغي التأكيد على مايأتي:-
1.تعزيز قدرات النظام المالي العربي عن المنافسة وامكانية صموده في وجه الصدمات الداخلية والخارجية واستقرار الاقتصاد الكلي على طريق اعادة صياغة السياستين المالية والنقدية. بما يعزز منهج الوحدة النقدية العربية.
2.ايجاد قدرة اكبر من التنسيق بين الاقطار العربية في اسواق المال وتحسين جو المنافسة، وتوفير المعلومات وتبادلها وتطوير التشريعات وتحديثها وادخال المرونة عليها بما يؤدي الى خلق مناخ ملائم للاستثمار مع تبني التقنيات الجديدة.
3.تكثيف الجهود المبذولة للربط مابين الاسواق المالية العربية لتشملها جميعًا والتنسيق بين اجراءات التداول المعمول بها وتبسيطها ووضع اسس موحدة لتسهيل ذلك.
4.التكثيف والاسراع في جهود التخصيص لما لها من اثر كبير عن زيادة حجم وانشطة اسواق المال كذلك التفاعل مع المعطيات الراهنة بشكل واع وجدي.