وتاتي اهمية البحث من خلال عرض الدور الذي ستلعبه موجودات المعرفة (المعنوية والفكرية) ونسبة مساهمتها برفع قيمة المشاريع وبمعدلات متزايدة، اضافة الى ارتفاع تاثيرها على اسعار تداول الاوراق المالية في السوق المالي، وان التغيرات الناجمة عن مظاهر الاقتصاد المعرفي بدأت تؤثر على كفاءة الاسواق المالية لعدم تكيف هذه الاسواق وخاصة فيما يتعلق بطرق وتعليمات ومؤسسة الرقابة بما يتلائم مع التغير في الاقتصاد المعرفي.
وتوصل الباحث الى اهمية تطويرعمليات التحليل وعناصر الرقابة على الاسواق المالية للايفاء بمتطلبات التغير في البيئة الجديدة التي انتجتها عناصر اقتصاد المعرفه.
ارتفعت الاهمية النسبية للمعلومات واصبح الحصول على اجزاء هذه المعلومات ومعالجتها واسترجاعها وبالتالي مساهمتها في انشاء قيم جديدة للشركات وتحقيق الميزة في السوق احدى اهم مظاهر الاقتصاد المعرفي، وانعكس ذلك على مكونات المشروع وبداء التفكير في منح قيمة للمعرفة في المشروع من خلال التركيز على منح دور اكبرللاصول غير الملموسة كالافكار والعلامات التجارية ضمن القوائم المالية، واستند هذا الراي على اساس ان ارتفاع القيمة السوقية للعديد من الشركات وصل الى 12 مرة من قيمتها الدفترية، بسبب القيمة المضافة من المعرفة المتولدة لهذه الشركات.
ان ذلك طرح اشكالية مدى كون اسعاراسهم الشركات المتاثرة بمظاهر العولمة هي اسعار حقيقية، ومدى كون اجهزة الرقابة على الاسواق المالية والتعليمات والضوابط اللازمة لتداول الاوراق المالية كافية في هذه الاسواق ومدى تكيفها لتاثيرات مظاهر الاقتصاد المعرفي الجديد، ومراقبة ابتعاد الاسعار في السوق المالي عن الاسعار الحقيقية لها ومدى تاثير ذلك على كفاءة الاسواق المالية.
تاتي اهمية هذه الدراسة من كونها تعرض اثر توسع مظاهر اقتصاد المعرفة على التعامل بالاوراق المالية، وتاثيرهذه المظاهر على كفاءة الاسواق المالية، وبالرغم من الجهود التي تبذل من القائمين على الاسواق المالية لتوفير الشروط والمعايير المناسبة لحماية المتعاملين فيها ومراقبة عمليات التداول، الا ان الواقع اثبت وجود ثغرات يمكن النفاذ من خلالها لتحقيق مكاسب غير حقيقية، مستغلين بذلك الاهتمام العام بمظاهر اقتصاد المعرفة، او عدم استيعاب الهيكل البنائي الحالي لهذه الاسواق لضبط عمليات التداول في ضؤ طبيعة مظاهر الاقتصاد الجديد.