فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 55

الاقتصاد العالمي واتباع سياسة صناعية للقطاع الصناعي للاستفادة من ميزة السماح الانتقالية. و في ضوء الرسالة الملكية السامية إلى دولة رئيس الوزراء و ما اشتملته من رؤى شاملة أكد جلالته على ضرورة الإستثمار في المواطن تعليما وتدريبا كون الإنسان هو ضمان لمستقبل الوطن، واشارة جلالته إلى أهمية التدريب المهني و إلى ضرورة أن تقوم الحكومة بدعم مجلس التدريب المهني وأن تقوم بإنشاء معاهد للتدريب المتخصص تحاكي تلك الموجودة في الدول المتقدمة و ما يتطلبه ذلك من تأمين البيئة المناسبة ليقوم القطاع الخاص بدوره الهام في هذا المجال و خاصة في المواءمة بين متطلبات سوق العمل و مخرجات التدريب.

وتهدف هذه الورقة الى إبراز أهمية المعرفة في الاقتصاد ودورها في رفع مستوى معيشة الشعوب وفي رفع مستوى الإنتاجية والنمو الاقتصادي.

إن تنمية اقتصاد مبني على المعرفة، بات يفرض مجموعة من التغيرات في طبيعة و تنظيم سوق العمل في إطار محيط اقتصادي متعدد و متميز أساسا بمنافسة قوية، الأمر الذي دفع كثيرا من المؤسسات إلى إعادة ترتيباتها التنظيمية و الإستراتيجية لتصبح أكثر تلائما مع هذا الوضع: فاتباع سياسة إعادة الهيكلة من أجل الدفع بالقوة التنافسية، جعل كثيرا من المؤسسات الاقتصادية تتبع بعض الإجراءات رغم سلبيتها الاجتماعية كالتقليص من حجم و نسبة اليد العاملة.

و دفعت التغيرات في الوسط المهني - خصوصا تنظيم العمل و طلب الكفاءات - الكثير من الشركات إلى الإنسياق في مشروع التغيير، و يظهر ذلك فيما يلي:

-اعتماد الإقتصاد على اليد العاملة المؤهلة و المتخصصة.

-انتقال النشاط الإقتصادي من إنتاج السلع إلى إنتاج الخدمات المبنية على المعرفة.

-التدريب المستمر و ضرورته.

-تطابق الأجر مع مستوى الكفاءة.

-عقود العمل مرنة و غير مضبوطة.

و تعتبر هذه النقاط المذكورة محور موضوع اقتصاد المعرفة الذي سنتطرق لها بالتفصيل من خلال التحليل التالي:

أعتماد الإقتصاد على اليد العاملة المؤهلة والمتخصصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت