والذي قصدته من عنوان الكتاب (كيف ندرُس علم تفسير القرآن - المرحلية والأسلوب) قصدت بالمرحلية هذه المستويات الثلاثة، وقصدت بالأسلوب أسلوبَ الدراسة التفصيلية وطريقة التقييم الذاتي.
ولا أحصر كتب العلم بما سأذكره في هذا الكتاب؛ لأن الكتب المناسبة لكل مستوى من الكثرة بمكان، ولكنه الاجتهاد؛ فلكل طالب في ما مضى من طلبه تجربة وقناعة واجتهاد، وما أذكره من الكتب ليس ملزمًا، وذكر أسماء معينة للكتب من باب التسهيل في الطلب.
ولا داعي أن أذكر بعد ذكر الكتب ما يقوله بعضهم، أتدري ما يقولون؟! يقولون بعد ذكر أي كتاب من كتب العلم ليس من كتب مذهبه: عليه ملاحظات، أو مآخذات، أو ما شابه هذا.
أقول لهم: أيُّ كتاب يسلَمُ من النقد؟؟!! بل لا بد أن نعلم أن من يريد طلب العلم وفق المنهج الصحيح فإنه يتزود في كل مرحلة بما يمكنه من الوقوع في الزلل. ولا أعترض على التحذير من الكتب التي لا بد أن نحذِّر منها أو من أشياء فيها، فمثلًا: تفسير (الكشاف) للزمخشري، نقول عنه: تفسير فيه آراء اعتزالية. وهذا رائع، ولكن أن أُتبع كل كتاب بالغمز واللمز، وما فيه إلا أن خالفني باجتهاده، رغم أن اجتهاده معتبر، فهذا لا ينبغي أن يفعله طلاب العلم.
وكذلك فإن الكتب المشار إليها في كل مستوى إنما تشكّل الحد الأدنى، أما الاستزادة فهي أفضل، ولو درس مَن في المستوى الأول كتب المستوى الأول والثاني فلا شيء في ذلك، ولكن المشكلة بدراسة كتب المستوى الثاني قبل الأول.