الشؤن، ومدارك أنظار يختلط فيها الظنون" (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم 1/ 4 - 5) "
وهو كتاب (مفردات ألفاظ القرآن) للراغب الأصفهاني (502 ه) ، وهو كتاب يبين المعنى العميق للمفردة القرآنية، وعندما تجد نفسك لم تكتف من بيان معنى المفردة القرآنية، يمكنك الرجوع إلى المعاجم اللغوية.
وهذا مثال منه"أفك: الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه ومنه. قيل للرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة."
قال تعالى (والمؤتفكات بالخاطئة) وقال تعالى (والمؤتفكة أهوى) وقوله تعالى: (قاتلهم الله أنى يؤفكون) أي يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل ومن الصدق في المقال إلى الكذب ومن الجميل في الفعل إلى القبيح، ومنه قوله تعالى (يؤفك عنه من أفك - أنى يؤفكون) وقوله (أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا) فاستعملوا الإفك في ذلك لما اعتقدوا أن ذلك صرف من الحق إلى الباطل فاستعمل ذلك في الكذب لما قلنا.
وقال تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم) وقال: (لكل أفاك أثيم) وقوله: (أئفكا آلهة دون الله تريدون) فيصح أن يجعل تقديره
أتريدون آلهة من الإفك، ويصح أن يجعل إفكًا مفعول تريدون ويجعل آلهة بدلًا منه ويكون قد سماهم إفكًا، ورجل مأفوك مصروف" (مفردات ألفاظ القرآن) للأصفهاني، ص: 19)"