1 -إخلاص النية والابتعاد عن المعاصي هما الوقود الحقيقي لإكمال الطريق.
إن رأى الله تعالى منك الإخلاص فستنال معونته، فعلوم الشريعة ليست كعلوم الحياة الدنيا؛ لأنك لو حصّلت من علوم الشريعة مهما حصّلت فلن تكون من العلماء الربانيين إلا بعطاء الله فقط؛ ولذا جاء النص في القرآن (أوتوا العلم) ولم يأت"أخذوا العلم"لأن علم الدَّين عطية من الله سبحانه، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) (البخاري: 69) (مسلم: 1719) . فجاء التعبير"يُفَقِّهْهُ"وليس"يتَفَقَّه"والفرق بينهما واضح.
2 -إعادة الكتاب حتى الإتقان خير من الانتقال إلى كتاب آخر.
من قرأ الكتاب واعتبر أنه بالانتهاء من قراءته حان له مغادرته إلى غيره فإنه لن يكون من المتقنين في العلم، فلا تغادر كتاب مرحلتك إلا عندما تتمكن منه غاية التمكّن.
ولقد كان العلماء يكررون الكتب لتثبتها ولا يسأمون من ذلك، فعلى سبيل المثال ذكر ابنُ السُّبكي في (طبقات الشافعية الكبرى) في ترجمة الربيع بن سليمان المزني صاحب الشافعي (ت 264) قال: قال الأنماطي: قال المُزَني: أنا انظر في كتاب (الرسالة) منذ خمسين سنة، ما أعلم أني