بين الأمرين وعدم الاقتصار على مسلك أحد الفريقين، وهذا هو المقصد الذي وطنت نفسي عليه، والمسلك الذي عزمت على سلوكه - إن شاء الله - مع تعرضه للترجيح بين التفاسير" (فتح القدير، للشوكاني: 1/ 12) "
وأما عن طريقة الدراسة التفصيلية لتفسير (زبدة التفسير) فيمكن إجمالها في ما يلي:
أولًا: حفظ معاني القرآن من كتاب (كلمات القرآن تفسير وبيان) لمحمد حسنين مخلوف، وللدارس اختيار طريقة حفظ المعاني، هل يحفظها لصفحات ثم يدرس (زبدة التفسير) أو يحفظها لسورة، أو يحفظها للقرآن كاملًا وبعده دراسة التفسير.
وإن كنت أحبذ حفظ المعاني لصفحات ثم دراسة التفسير، حتى لا تتسع المادة ولا تمل النفوس، ولكن لا بد أن يكون حفظ المعاني في وقت ودراسة التفسير في وقت آخر، حتى يكون الحفظ أثبت، فإنك إن حفظ المعاني ودرست التفسير في نفس الجلسة فكأنك قمت بالحفظ مرة واحدة، بينما لو حفظت المعاني وبعد ثماني ساعات أو أكثر راجعت المعاني ودرست التفسير، فأنت بذلك حفظت مرتين لا مرة واحدة.
وعند دراسة التفسير لا بد أن نقرأ الآية بتدبر قبل دراستها، وبعدها نتفكّر في معناها بما نستطيع، ونقوم بتلخيص ما أدانا إليه اجتهادنا في فهم الآية، ثم نقرأ التفسير، ونلخص ما فهمناه من التفسير، مع المقارنة بين فهمنا الأول وبين ما في التفسير. وهذه الطريقة هي أثبت للفهم،