فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 73

ثانيًا: جمع ما قيل في تفسير الآية وفق خطة يراها الباحث، وهذه الخطة ناشئة من اجتهاداته في مناهج التفسير، ووفق ثقته ببعض التفاسير دون بعض.

ثالثًا: المقارنة بين ما جُمع، وأفضل طريقة هي تقسيم الآية إلى نقاط بحثية، يسجل الباحث أمام كل نقطة ما يريد، وبعد الانتهاء من البحث يقارن بين ما جمعه عن كل نقطة، ثم يختار ما يريد من ذلك، وبعد الاختيار يقوم الباحث بصياغة ما اختاره، وبهذا تخرج النسخة النهائية للجمع والمقارنة.

رابعًا: الجمع بين الأقوال الواردة في الآية وفق أحد وجوه الجمع المعتبرة، وأن لا يكون الجمع متكلَّفًا، ففي بعض الآيات تتعدد أقوال المفسرين، ويكون الباحث قد سجلها في مرحلة الجمع والمقارنة، وبعد ذلك ينظر الباحث في هذه الأقوال محاولًا الجمع المقبول وليس المتكلف، فقد تكون الأقوال من باب التمثيل، وقد تكون من باب التنصيص على بعض أفراد العام، وغير ذلك من وجوه الجمع الكثيرة.

خامسًا: وإن لم يمكن الجمع فيلجأ المفسِّر إلى الترجيح وفق قواعد الترجيح عند المفسرين، ولا يلجأ المفسِّر إلى الترجيح قبل الجمع؛ لأن إعمال الأقوال أولى من الإهمال، فما دامت الأقوال لا تتعارض فلماذا نردُّها؟!

سادسًا: وفي كل هذه المراحل لا بد من إعمال قدرة العقل النقدية والاستفهامية تزامنًا مع الجمع والمقارنة والترجيح، ولا بد أن تقرأ وأنت تمحص، وأن تتقمص شخصية من يسأل عن كل شيء حول الآية، وهذا كله بعد امتلاك ما يلزم ذلك من علوم اللغة والعقيدة والفقه والبلاغة وغير ذلك. وفي نهاية الأمر ما نحن إلا بشر نصيب ونخطئ، ولا نستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت