فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 73

ومن التعريفات الإصلاحية المضبوطة لمعنى تفسير القرآن تعريف ابن جُزَي الكلبي:"معنى التَّفسيرِ: شرحُ القرآنِ، وبيانُ معناه، والإفصاحُ بما يقتضيه بنصِّه أو إشارَتِه أو فحواه"

فما المقصود: بـ 1 - النص 2 - وإشارة النص 3 - وفحوى النص؟

المقصود بالنص هو: المعنى الحرفي للمفردات والتراكيب، كقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] فالنص يدل على حل البيع وحرمة الربا. انظر (علم أصول الفقه، لعبد الوهاب خلاف، ص: 144)

والمقصود بإشارة النص:"دلالة النص عن معنى لازم لما يفهم من عبارته غير مقصود من سياقه؛ يحتاج فهمه إلى فضل تأمل أو أدناه، حسب ظهور وجه التلازم وخفائه. مثال قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} (آل عمران: 159) ، يفهم منه بطريق الإشارة إيجاد طائفة من الأمة تمثلها وتستشار في أمرها لأن تنفيذ الأمر ومشاورة الأمة يستلزم ذلك". انظر (علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف، ص: 146)

أما فحوى النص هو:"المعنى الذي يفهم من روحه ومعقوله، فإذا كان النص تدل عبارته على حكم في واقعه لعلة بني عليها هذا الحكم، ووجدت واقعة أخرى، تساوي هذه الواقعة في علة الحكم أو هي أولى منها، وهذه المساواة أو الأولوية تتبادر إلى الفهم بمجرد فهم اللغة من غير حاجة إلى اجتهاد أو قياس، فإنه يفهم لغة أن النص يتناول الواقعين، وأن حكمه الثابت لمنطوقه يثبت لمفهومه الموافق له في العلة، سواء كان مساويا أم أولى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت