الصفحة 22 من 46

لقد خلّص"بنفنيست"اللسانيات من إشكالية التمييز بين اللسان والكلام وما انجر عنهما، فجعل من الجملة بدورها الوحدة اللسانية لمجال أوسع أسماه الخطاب، وبذلك نغادر مجال اللسانيات -على حد تعبير بنفنيست- باعتباره نظاما من العلاقات لندخل مجالا آخر هو مجال اللسان بوصفه وسيلة للتواصل يتجلى في الخطاب، وهما أي الجملة والخطاب مجالان مختلفان على الرغم من كونهما يشملان الحقيقة نفسها، وينتجان نوعين مختلفين من اللسانيات فهنالك اللسان باعتباره مجموعة من العلامات الصورية التي تبرز بإجراءات صارمة، وترتيبها ضمن أقسام وتنظيمها ضمن بنيات وانساق أو أنظمة وهنالك تمظهر اللسان ضمن التواصل الحي (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت