فهرس الكتاب
ومعايير موضوعية. وأن يستند الباحث في عملية جمع البيانات وتبويبها وتحليلها على الأسلوب الكمي بصفة أساسية" (26) ."
وبهذا فإن تحليل المحتوى يهدف إلى ضبط محتويات المعرفة في النصوص الإعلامية في مستوياتها الدلالية الصريحة. ومن ثمة ظلت البنيات العميقة مهملة غير ملتفت إليها في أدبيات تحليل المحتوى إلى أن انطرحت بدائل علوم اللسان وتحليل الخطاب التي اعتنت بالاستلزامات النصية والتخاطبية" (27) ."
يتأسس تحليل المحتوى على جملة من الأسس النظرية منها:
-تحديد مشكلة البحث ووضع فرضياته وتحديد العينات المعنية بالدراسة واستعمال أدوات التحليل المناسبة، مثل الاستبيانات والاختبارات، وتبيان فئات التحليل ووحداته المختلفة وما يقتضيه المحتوى من توجيه، أي تفسير النصوص التي بين يدي الباحث عند تحليل المادة المعنية بالوصف والدراسة، وما يترتب على ذلك من قياس وتفسير وما يتبعه من صدق وثبات، إذ يحرص المشتغلون بتحليل المحتوى على إبراز هذا المعيار والاهتمام به لأنه يرتبط أشد الارتباط بموضوعية التحليل (28) على أن هذه الخطوات المنهجية تزداد عمقا يوهم آليات تحليل المحتوى بالوصف التجريبي الواقعي ويتحقق ذلك باعتماد النتائج التطبيقية التي يعززها البحث الميداني الذي قد يشكل منطلق تحديد العينات كما قد يشكل سندا للتأويل (29) .