فهرس الكتاب
إن تحليل المحتوى عبارة عن نظرة أو طريقة منهجية قادرة على الاستثمار الإجمالي والموضوعي للمعطيات الإخبارية أو المعلومات المقدمة القابلة للدراسة العلمية وتحليل المعلومات وتشريحها من أجل معرفة معناها أو معانيها الكامنة وكيفية تقديمها وتشكيلها وتصنيفها تصنيفا موضوعيا تاما كميا ونوعيا (30) .
ويتفرع تحليل المحتوى إلى نوعين من التحليل هما:
-التحليل الكمي: analyse quantitative
-التحليل النوعي أو الكيفي: analyse qualitative
فأما التحليل الكمي: فيتعلق بإحصاء الوحدات الإعلامية لمعرفة بنايتها المختلفة في النص وذلك بتطبيق تقنيات حسابية وتحويل دلالات النص إلى معادلات رياضية محددة، وتعد الألفاظ المادة الأولية الخام للغة والعنصر الرئيس في هذا التحليل، ولقد تمكن مهندسو الاتصال ودارسو الإعلام وكذا اللغويون من سبر أغوار العملية التواصلية ومدى نجاعتها وطاقتها في عملية التبليغ، فادخلوا بذلك مفهوما جديدا سموه كمية الفائدة أو تكميم الخبر وهي ذلك القدر من المعلومات الناتج عن عملية التخاطب بين المتكلم والمخاطب ويمكن قياسه بواسطة وحدة قياسية تسمى"البايت""Bit"، وقد ظهرت الطريقة الإحصائية في الغرب في تحليل النصوص مع ظهور الآلات الميكانوغرافية وبلغت أوجها عند ظهور الحاسبات الإلكترونية وعند ذلك رغب المسؤولون السياسيون في أن يطلعوا بالسرعة التي يقتضيها العصر على المضمون العميق للخطاب السياسي (31) .