فهرس الكتاب
وقد بدأت العملية مبكرا فيما يخص النصوص الأدبية؛ فقد تمكن العلماء في أوربا من حصر الألفاظ التي وردت في كل نص أدبي كالمسرحيات المأساوية أو الهزلية في الأدب الفرنسي وفهرستها؛ من ذلك ما قام به B/ Quemada في جامعة بيزانسان في فرنسا في الستينات وقد سبق العلماء الغربيون في القرن الماضي إلى فهرسة الألفاظ الواردة في بعض المؤلفات القديمة، كأعمال"أرسطوطاليس"مثل ما قام به H/ Bonitz الذي طبع في"بون Bon سنة 1849، أما عند العرب فقد تم فهرسة ألفاظ القرآن الكريم منذ أقدم العصور (32) "
ويحتاج التحليل الكمي إلى تحديد نسبة تواتر لفظ ما في النص، أي عدد المرات التي ورد فيها في النص، وطريقة توزيعها، هل في أول النص أم في وسطه أم في آخره، أي بحسب ما يقتضيه موضعها من النظم وحسن ملاءمة معناها لمعاني جاراتها وفضل مؤانستها لأخواتها (33) والأهم من كل ذلك محاولة حصر السياقات التي ظهرت فيها، فيحصر الجمل التي ترد فيها الكلمة في نص ما يستطيع الباحث الوصول إلى معرفة الغرض الحقيقي لها، والأكثر من ذلك تحديد المفاهيم الأساسية التي تشكل قاعدة النص وبخاصة إذا اقترنت الكلمة بسياقها اللغوي ومحيطها اللفظي الذي يجعلها تشع دلاليا في نسيجها النصي، فهناك كلمات مفاهيم تعد أساسية في النص وتوجد كلمات أخرى نسميها مساعدة تندرج ضمن اللغة الواصفة للمفاهيم.
ولا بد من الإشارة، هنا، إلى ضرورة معرفة نوعية الميدان الدلالي الذي تنتمي إليه الكلمات المتواترة، ونسبة ذلك، فعندما يعرف الباحث متغيرات البحث وعلاقتها الموضوعية بالنسبة للمحتوى فإن التحليل