فهرس الكتاب
مقتصرا على دراسة العلامات في إطار دلالاتها الاجتماعية مما يفهم به البشر بعضهم بعضا باعتبار اللغة نظاما من العلامات، وعلى هذا الأساس حصر أتباع"دوسوسير"السيميائيات في دراسة أنظمة العلامات التي لها وظيفة تواصلية؛ فلا يمكن أن نتصور سيميائيات بدون تواصل حسب"جورج مونان"... J/ Monin"كما أن التواصل في نظر"بويسنس"هو وحده ما يؤلف موضوع السيميائيات وحدودها (63) ."
ولهذا توصف السيميائيات"بأنها العلم العام لكل أنساق التواصل اللسانية وغير اللسانية" (64) .
وهكذا فإن السيميائيات تهتم بأنماط التواصل كما أن نظرية الإعلام تهتم بالعناصر الحاملة للخبر التي تعد وسائط تواصلية توظف في نقل محتويات الخبر إلى المتلقي.
للسيميائيات توجهات متعددة وخلفيات متنوعة وحقول معرفية متفرعة مما يعمق إشكالاتها ويصعب من إدراك مفاهيمها ... ولهذا تقتضي الرؤيا المنهجية التمييز من الناحية الإجرائية بين مجالين متكاملين؛ أولهما يتمثل في السيميائيات العامة ذات الصبغة التنظيرية، ويتمثل ثانيهما في السيميائيات النوعية ذات الصبغة التحليلية.
وقد تأسست السيميائيات العامة على مرجعيتين مختلفتين وهما:
المرجعية الفلسفية: وتتعلق بالمنظومة المرجعية لاجتهادات الفلاسفة والمفكرين بخصوص الدليل واللغة، وهنا يمكن أن نتحدث عن"شارل ساندس بيرس"C/S/Pierce"وأتباعه ومبدأ التفريع للدليل السيميائي."