الصفحة 5 من 46

التي يحملها الخبر."وتعدّ هذه الوظيفة إحدى مزايا اللغة الطبيعية التي تمكَّن الناس بها من تطوير ثقافاتهم من خلال المعلومات المتناقلة، ومن تحقيق التواصل فيما بينهم سواء أكان ذلك بغرض التوجيه أم التعليم أم غيره ..." (6) .

إن الوظيفة التفاعلية، هي التي تؤسس التواصل الفعّال بين الناس وبين المؤسسات الاجتماعية وما في ذلك من تثبيت للعلاقات والتأثير فيها، ويكمن دورها في التعبير عن المقاصد التي ينويها المتكلمون، ويكون دور اللغة هنا دورا تداوليا بحسب القصد أو الهدف الذي من أجله يصوغ المتكلم خطابه ويكيّفه حسب المقام.

إن الخطاب الإعلامي كما حدّده"أحمد العاقد":"هو مجموع الأنشطة الإعلامية التواصلية الجماهيرية: التقارير الإخبارية الافتتاحيات، البرامج التلفزية، المواد الإذاعية وغيرها من الخطابات النوعية (7) ".

تقتضي مجموع الأنشطة التواصلية الإعلامية المذكورة في هذا التعريف وسائط إعلامية لها فعالية في انجاز مسارات التخاطب الإعلامي؛ فيعد الوسيط عقلا تقنيا له لمسات خاصة في تلقي المضمون وإعادة تنظيم أشكاله وبثه من جديد، وهنا نستحضر مقولة"مكلوهان Mcluhan 1966"القاضية بأن الوسيط رسالة في حدّ ذاته، فالمهم في هذه المقولة هو كيفية تشغيل الوسيط التقني لتحديد طبيعة العلاقات التواصلية وتجسيدها النصي داخل الرسالة، فقد عمّم"مكلوهان"تصوره عن الوسيط ليشمل جملة من الخطابات الإعلامية والفنية واعتبر مقولته:"الوسيط هو الرسالة"مسألة طبيعية تنطبق على أشكال التواصل تقنيا كان أم إنسانيا. (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت