ينظر لراجية نظرة ثابتة:"ليكن جيفارا .. إني أموت .. أموت .. أموت. إلخ". [1] وقد يبدو في الحوار ذلك الضجر العبثي الذي يشفّ عن واقع اجتماعي وثقافي معا. وكعادة بهاء طاهر، قد أتى الحوار عاريا من الزوائد اللغوية والثقل التعبيري، كما هو مشار إليه من قبل.
ونجد معظم قصة"بجوار أسماك ملونة"تقوم على الحوار أيضا. ويبدو أنّ الحوار في هذه القصة يقوم بوظيفة الترجمة والتفسير للشخصية ومكنوناتها، كما هو الحال في قصة"نهاية الحفل".،فالفتاة تفسر سلوك الشاب الزميل، ومعاملته إياها بالاندفاع. والشاب أراد أن تكون زمالتهما حبّا. فتصارحه الفتاة بأنّها لا تحب الاندفاع في معاملاتها. وأنّهما مجرد زميلين في العمل، ولا يعرفان شيئا عن بعضهما.
ويأتي الحوار كعادته حيّا ورشيقا يتبنى لغة حالمة خالية من الزوائد اللغوية، والتعبيرات المزركشة: وإنّما هو تعبير عن شعور الإنسان المعاصر وآلامه وقلقه، والإحباط والفشل والرفض الذي يكتنفه في واقعه المربك.
(1) الخطوبة، ص، 95.