الصفحة 116 من 270

الرؤيا الإبداعية الجديدة التي أضافها النص الجديد إلى النص السابق ... وكلما كانت الصلة بين النصين خفية كانت الإضافة ابعد وأعمق واخص )) [1] وفي قصيدة (قف ورتل سورة النسف على رأس الوثن) يستوحي الشاعر حادثة الهجرة النبوية الشريفة ولكن في إطار امتصاصي هذه المرة يحمل الحدث من زمنه القديم ليعيده إلى هذا الزمن فلا يعود مجديًا هذه المرة كما كان مع الرسول {لان الشاعر قد احدث إزاحات عديدة فجعل نفسه أو المواطن العربي المقهور مكانة شخصية الرسول} ، يقول الشاعر:

لا تهاجر

كل من حولك غادر

كل من حولك غادر

لا تدع نفسك تدري بنواياك الدفينه

وعلى نفسك من نفسك حاذر

ويواصل الشاعر نصيحته لذلك الإنسان بتكرار لفظة لا تهاجر وفي تناص مبدع يحذره حتى من الأرض التي يمشي عليها، فيقول متناصًا مع بيت أبي العلاء المعري المعروف:

خفت الوطء ما أظن أديم ... الأرض إلا من هذه الأجساد [2]

خفف الوطء قليلًا

فأديم الأرض من هذي العساكر

لا تهاجر

(1) 3 - ظاهرة التعالق النصي، علوي الها شمي:29.

(2) 1 - شروح سقط الزند، تح: عبد السلام هارون وآخرون، لجنة إحياء آثار أبي العلاء، المملكة المصرية، وزارة المعارف، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1947، السفر الثاني، القسم الثالث 974.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت