شرعيته أو عدم شرعيته حتى يكتسب كلامنا دلالة? وأهمية )) [1] . ويرى روبرت شولز أهمية معرفة الموروث في فعل القراءة للقصيدة لما ينطوي عليه من مهارة تأويلية خاصة [2] . (( ويشير هذان الجانبان إذا جمعنا بينهما إلى المقدمة الكبرى في أية دراسة سيميائية للشعر وهي أن القصيدة نص يرتبط بنصوص أخرى ويتطلب مشاركة فعاله من قارئ ماهر قادر على تأويله ) ) [3] .
وتنتقل هذه الآراء بالتناص من حقل الإنتاجية الذي وضعته كرستيفا إلى حقل التلقي الذي يهتم بدور القارئ ويركز على وظيفته.
الذي يبدو من هذه الآراء انه ليس مهمًا أن يتناص المؤلف في عمله بل المهم أن يستشعر القارئ هذا التناص وان يتفاعل معه المهم هو ليس اكتشاف المعنى بل العثور على بؤرة التمعني التي يمثلها التناص.
لم يعرف النقد العربي الحديث مصطلح التناص إلا في العقود الأخيرة حيث عد? من المفهومات المحدثة في الكتابات النقدية العربية. [4] وقد شاب هذا التعرف كثير من الخلط والتشويش والتداخل بين مفهوم التناص والمفاهيم الأخرى مثل الأدب المقارن والمثاقفة ودراسة المصادر والسرقات. [5] ونرى أن دعوى الخلط والتشويش والتداخل لا تمنع من وجود نقاط التقاء بين هذه المفاهيم وبين التناص وأنها تنبع من مصدر واحد وهو خارج النص الذي أُريد له أن يكون عنصرًا رئيسًا في كشف أسرار النص.
(1) 2 - م. ن: 37
(2) 3 - ينظر: السيمياء والتأويل، روبرت شولز، تر: سعيد الغانمي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط 1، 1994: 75.
4 -م. ن: 77.
(4) 1 - ينظر: التناص مع الشعر الغربي، عبد الواحد لؤلؤه: 27
2 -ينظر: التناص في معارضات البارودي، تركي المغيض، مجلة أبحاث اليرموك، الأردن، المجلد 9، العدد 2، 1991: 89
3 -ينظر: م. ن: 89 - 90 وينظر: علم التناص المقارن، عز الدين المناصره: 154 - 155
4 -ينظر: فيض الدلالة وغموض المعنى في شعر محمد عفيفي مطر، فريال جبوري غزول، مجلة فصول - ملف الحداثة في اللغة والأدب، ج 1، مج 4، ع 3، 1984: 175؛ ينظر: التناص بين النظرية والتطبيق، د. أحمد طعمة حلبي: 57