الصفحة 42 من 270

التناص والمعيارية:

إن علاقة النص بغيره من النصوص السابقة ومكانه منها قربًا أو بعدًا كان يُعدّ المعيار الأول والأقدم في تقييم النص و اختبار شعريته، فالآداب القديمة وان كانت لم تتعرف على التناص بمفهومه الحالي إلا أنها تعرفت حتمًا على علاقة نصوص الشاعر بالنصوص التي سبقته وعلى علاقة نص الشاعر بمحيطه. [1]

فقد كانت المحاكاة عند أرسطو وظيفة فنية لها دور أساس في عملية التصوير الشعري [2] ، وهي بمعناها الأوسع حضور لمفردات الواقع المختلفة في أجواء النص الحاضر [3] . وفي الأدب العربي كان السير على منهاج القدماء في النظم والتأليف عاملًا مهمًا في الحكم على جودة القصيدة وفاعليتها والعكس من ذلك يعد موهنًا من شأنها

(1) 1 - ينظر: ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب العربي، محمد بنيس: 251.

(2) 2 - ينظر: النقد الأدبي الحديث، د. محمد غنيمي هلال، دار العودة، بيروت، ط 1،1982: 57؛ ينظر: فن الشعر، أرسطو، تر: عبد الرحمن بدوي، دار الثقافة، بيروت، ط 2، 1973: 3 - 7.

(3) 3 - ينظر: المفكرة النقدية، د. بشرى موسى صالح، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 1، 2008 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت