فهرس الكتاب
دور العمق التاريخي للنص المناصص سيما إذا كان نصًا دينيًا في تعضيد واغتناء النص الجديد وهي إحدى وظائف التناص. [1]
كما إن العلاقة بين الشعر والتاريخ (( موصوفة بالتساكن أي إن احدهما يسكن الأخر وموصوفة كذلك بالسعي المشترك للامساك بتجربة الكون: التاريخ بجدله الإنساني والشعر بمحاولته أن يوظف هذا الجدل في خلق شعرية تتصف بملامح جدلية على مستوى البنية والدلالة ) ) [2] ، لذلك برزت تناصات كثيرة مع التاريخ الإسلامي في أعمال الشاعر وبالتحديد مع شخصيات التاريخ، والشاعر في تناصاته تلك لا يقدم التاريخ بوصفه وقائع خارجية بل يقدمه (( نصوصًا قابلةً للقراءة والتأويل أيضا ) ) [3] ، وبهذا لا يعود هم الشاعر أن يوازي النص التاريخي بوصفه وثيقة تاريخية وإنما غرضه الأساس هو تحقيق الأثر الجمالي الذي يبرز من خلال الصور الشعرية المفعمة بالخيال. [4]
ويمثل التناص وسيطًا صالحًا لرصد تحركات النص داخل الفضاء التاريخي له محققًا في ذلك انفتاحًا دلاليًا ومعطيًا للمتلقي حرية التعايش الحر معه، وأفضل ما يقدمه الشاعر من وسيلة للتناص مع الأحداث التاريخية هو استدعاء شخصيات ذلك التاريخ وإقامة علاقة جدل بينما تعتمد على تقنية الحضور والغياب فالعلاقات
(1) 3 - ينظر: تحليل الخطاب الشعري، د. محمد مفتاح:132.
(2) 1 - الشعر والتاريخ: شعرية التناص، ناظم عودة، مجلة الأقلام، العدد 7 - 8، س 27 - 1992:132.
(3) 2 - انفتاح النص الروائي: سعيد يقطين:106.
(4) 3 - ينظر: التناص في شعر أبي تمام، صفاء كاظم البديري:90.