الصفحة 166 من 270

ومقابل هذه الطريقة نرى الشاعر يتبع طريقة أخرى وهي ختام سطوره الشعرية بكلمة واحدة تعادل القافية وتسمى هذه الطريقة بـ (( تكرار النهاية وهو عكس الصنف السابق لان الكلمة المكررة تتجسد في نهاية الوحدات الشعرية على هذا النحو( ... أ / ... أ) . )) [1] ، وقد عُدّ هذا عيبا في الشعر العربي القديم لان تكرار الكلمة في نهاية بيتين أو أكثر متتاليين يعد عيبًا من عيوب القافية يسمى الايطاء [2] . لكنه في القصيدة الحديثة أصبح ذا اثر دلالي ففي قصيدة (أين المفر) يضيق الشاعر بالسلطة القمعية التي تحاصره في كل مكان وتسلط أنظارها على أدق خصوصياته بل وتحتفظ بصورة له في مكاتب أجهزتها الأمنية، فيقول الشاعر:

المرء في أوطاننا

معتقل في جلده

منذ الصغر

وتحت كل قطرة من دمه

مختبئ كلب اثر

بصماته لها صور

أنفاسه لها صور

(1) 3 - اللغة الشعرية دراسة في شعر حميد سعيد، محمد كنوني: 126.

(2) 4 - ينظر: المرشد إلى فهم أشعار العرب، عبد الله الطيب المجذوب: 36.

1 -الأعمال الكاملة: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت