الصفحة 17 من 270

ملفوظات عديدة مقتطعة ٌ من نصوص ٍ أخرى )) [1] . ووجود النصوص هذا ليس وجودًا جامدًا بل يقتضي من النص الجديد تقاطعًا وتعديلًا متبادلًا بين وحدات عائدة إلى نصوص ٍ مختلفة ٍ [2] وهذا التقاطع والتعديل سيؤدي إلى تشرب النص الجديد للنصوص الأخرى [3] وهذا التشرب سيؤدي إلى ذوبان تلك النصوص وتماهيها في النص الجديد، ويرى بارت أن التناص يدخل في كل مجالات الحياة وهو أمر لا مفر منه لذلك فالنص لديه نسيج من الكتابات المضاعفة وميدان لتداخل ثقافات متعددة في حوار ومحاكاة ساخرةٍ وتعارض [4] . لذلك فهو يرى حتمية التناص في كل نص مهما كان جنسه [5] وان لا نهائية التناص هي قانون هذا الأخير (التناص) [6] . ويختار جيرار جينيت تسمية مغايرة لمصطلح التناص فيسميه التعالي النصي وهو ما يجعل النص في علاقة خفية أو جلية مع غيره من النصوص [7] وفي تعريف جينيت هذا تركيز على التمظهر الشكلي للتناص. ويقارب تودوروف مفهوم كرسيتفا لنشوء النص ويرى أن كل ما يوجد هو تحويل من خطاب إلى آخر ومن نص ٍ إلى

(1) 1 - علم النص، جوليا كرستيفا، تر: فريدة الزاهي - مراجعة: عبد الجليل ناظم، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، ط 1، 1991: 21.

(2) 2 - ينظر: أدو نيس منتحلًا دراسة في الاستحواذ الأدبي وارتجالية الترجمة يسبقها: ما هو التناص، كاظم جهاد، مطبعة مدبولي، 1993: 34.

3 -م. ن، 34.

(3) 4 - ينظر: موت المؤلف ... نقد وحقيقة، رولان بارت، تر: د. منذر عياشي، تقديم: عبد الله الغذامي، دار الأرض، الرياض، ط 1، 1991: 19.

(4) 5 - ينظر: نظرية النص، رولان بارت، ضمن آفاق التناصية: 43.

6 -ينظر: معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، د. سعيد علوش، دار الكتاب اللبناني بيروت، ط 1، 1985: 215

7 -ينظر: مدخل لجامع النص جيرار جينيت، تر: عبد الرحمن أيوب، دار الشؤون الثقافية العامة بغداد: 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت