فهرس الكتاب
وكل من سار على الدرب وصل [1]
لقد وظف الشاعر مناطق الفراغ توظيفًا منتجًا ومعبرًا فهذا الجدال وان كان يدور في المقهى واقعًا إلا انه نفس الجدال القائم منذ قرون وفي كل الأماكن.
المظهر الخامس: استخدامات الذاكرة الإيقاعية:
لا يكتفي الشاعر بالتناص مع موسيقاه الداخلية بل يتعدى ذلك ليتناص مع موسيقى تسللت إليه من خلال ذاكرته وما حفظته عبر اطلاعها وتماسها مع التشكيلات الإيقاعية الشعبية والتراثية خصوصًا إن الإيقاعات الشعبية كانت وليدة هموم ومعاناة الناس وانعكاسًا لتجاربهم الحياتية المريرة.
لذلك لمحنا عند الشاعر تداخلًا إيقاعيا مع المواويل الشعبية ومع أغاني الأطفال الأمر الذي يوحي بدلالات فنية ونفسية في آن معا كما أغنت الإيقاع الشعري للنص بإمكانية موسيقية هي من صميم الذات الشعبية [2] .
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 322.
(2) 1 - ينظر: البنية الإيقاعية في شعر حميد سعيد، حسن الغرفي:118.