ونحرنا المشنوق والمسحور
والزور
والحاكمين العور
وشعبنا المغدور
والسور والوطن المأسور [1]
فالتناص واضح بين موسيقى القصيدة وموسيقى الفواصل الأولى في سورة الطور وهذه الفواصل تحقق للنص جانبًا جماليًا لا يخطئه الذوق السليم وتضفي عليه صوتية منتظمة [2] ، والشاعر في ذلك يسعى إلى استثمار الجو القرآني ليعكسه على نصه موحيًا للقارئ بجسامة الظروف وخطورة المهمة التي تعيشها الأمة والتي تشبه الظروف التي عالجها القران الكريم سابقًا في عصور المواجهة مع المشركين وهذا ما قصده الشاعر عبر تناصه مع سورة العصر وتوظيفه لإيقاع الفاصلة فيها فيقول في قصيدة (إن الانسان لفي خسر) :
"والعصر ..."
إن الإنسان لفي خسر""
في هذا العصر
فإذا الصبح تنفس
(1) 3 - الأعمال الكاملة: 191.
(2) 1 - ينظر: البيان في روائع القران، د. تمام حسان: 195.