فهرس الكتاب
يلتفت للبعد السيميائي للفضاء الشعري، فالفضاء في الأصل مفهوم علائقي سيميائي يتكون وفق خصائص علائقية بين الأمكنة وقوى النص من زمن شخصيات. [1]
فالمكان هنا ميدان لطموح وآمال جميع المسلمين في أن تتحرر فلسطين من الأعداء اليهود المغتصبين وبالمقابل هو ميدان لا انكسارات وهزائم الحكام العرب، وبهذا اكتسب المكان سيميائيته الموحيه وأصبح ذا بعد دلالي يستطيع أن يمد النص بطاقة إيحائية كلما تناص معه ويحدث هذا عبر انحسار مفهوم المكان عن محدوديته وانطلاقه في مساحات لا نهائية، وتقوم المخيلة هنا بدور المحرض على فعل الانزياح هذا حيث تربك نظام المكان وتفكك عناصره ثم تطلقها في أبعاد جديدة. [2]
وفي قصيدة (عاش ... يسقط) يقول الشاعر مخاطبا القدس:
يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر
مالي يدٌ في ما جرى فالأمر ما أمروا
وأنا ضعيف ليس لي اثر
عارٌ عليّ السمعُ والبصر
وأنا بسيف الحرف انتحر
وأنا اللهيب .. وقادني المطر
فمتى سأستعسر [3]
وفي قصيدة (بين يدي القدس) يقول الشاعر:
يا قدس يا سيدتي ... معذرة
(1) 2 - ينظر: الفضاء الشعري عند بشرى البستاني، فيحاء عبد الكريم جابر، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة البصرة، 2005: 10.
(2) 1 - ينظر: العقل الشعري، خزعل الماجدي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 1، 2008: 1/ 101، 102.
(3) 2 - الأعمال الكاملة: 30.