الصفحة 216 من 270

فإذا ما قام فينا شاعر

يشتم أكوام القمامه

سيقولون:

لقد سب الزعامه [1]

إن الشاعر في تناصاته يمارس فعلًا تحريضيًا يخاطب من خلاله الجماهير فلا يمكن السكوت عن هذا الواقع الذي يمتلئ بالقمامة وهي دلالة على الشخصيات التي تتحكم بمصير تلك البلاد فهي من أوطأ فئات الشعب تعلمًا وثقافة ونسبًا وهي عبارة عن عصابات منحرفة من القتلة والسرّاق.

إذن لا يبقى هناك عذر في عدم الانقضاض على هذه المجموعات المنحرفة وتخليص البلاد منها.

لقد وضعت تناصات الشاعر يد المتلقي على دلالات متولدة من سياقاتها المتنامية، وهذا ما تستلزمه عملية إنتاج الدلالة في النص الأدبي بوصفها عملًا مفتوحًا لا يتم إلا (( بتداخل نصي بين طرفين احدهما النص المقروء بكل ما حبل به من نصوص، والآخر هو نص القراءة نفسه عندما يندرج في السياق الكلي الشامل ويصبح جزءًا من السلالة ) ) [2] ، وبذلك يسجل المتلقي اسمه ضمن سلسلة نسب النص المتعالية والتي سيكون لها الدور الحاسم في فهم دلالاته ومضامينه.

(1) 2 - م. ن: 158.

(2) 1 - إنتاج الدلالة الأدبية، د. صلاح فضل، مؤسسة مختار للنشر والتوزيع، القاهرة، 1978: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت