الصفحة 15 من 16

قعدت قال -تعالى-:"سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون"

"سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين""سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص". وسميت همزة التسوية لوقوعها بعد لفظة سواء وشبهها مثل: لا أبالي ولا أدري وغيرهما مما يدل على أن الجملتين الواقعتين بعدها متساويتان في الحكم.

أما المسبوقة بهمزة التعيين فنحو: أزيد مسافر أم عمرو؟ أي أيهما مسافر، ومنه قوله -تعالى-:"أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها"

والفرق بين"أم"المتصلة المسبوقة بهمزة التسوية والمسبوقة بهمزة التعيين يكمن فيما يلي:

1 -أن الكلام مع همزة التسوية لا يحتاج إلى جواب لأن المعنى معه ليس على الاستفهام بخلاف همزة التعيين التي تتطلب جوابا.

2 -أن الكلام مع همزة التسوية قابل للتصديق والتكذيب بخلاف الثانية لأنه استفهام أي إنشاء يتطلب إنشاء حدوثه أولا ومن ثم لا يحكم عليه بصدق أو كذب.

3 -أن الجملتين مع التسوية في تأويل مصدرين بخلاف الثانية فهي ليست كذلك.

أما"أم"المنقطعة فهي التي لا تسبق بهمزة التسوية ولا بهمزة التعيين، وسميت منقطعة لوقوعها بين جملتين مستقلتين، وتفيد عندئذ الإضراب مثل:"بل"نحو:"ذلك الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه"أي بل يقولون افتراه ونحو قول الأعرابي حين رأى أشباحا ظنها إبلا ثم عدل عن رأيه إلى رأي آخر وهو أنها شياه قال إنها لإبل أم شاء (أي بل هي شاء جمع شاه) ولا بد معها من تقدير مبتدأ محذوف لأن"أم"المنقطعة لا تدخل إلا على جملة أي بل هي شاء.

-فلا بد من كتابة (سواء أكان مجدا أم كسولا ... لا أدري أكان مسافرا أم مقيما) ولا تقل سواء أكان مسافرا أو مقيما باستعمال"أو"مكان"أم".

*القاعدة الثلاثون:- ولا يفرقون بين أن الناصبة للمضارع وأن المخففة من الثقيلة إذا وليها لا النافية فيرسمون كلا منهما منفصلة، والقاعدة أنه إذا كانت"أن"ناصبة للمضارع متلوة بلا النافية كتبت متصلة هكذا"ألا"، وإذا كانت مخفففة من الثقيلة رسمت منفصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت