الصفحة 3 من 16

الإسهام في عمل علمي جاد ينفع الناس، ويمكث في الأرض، ونطمع من خلال نشره في ثواب الله، واستنزال رحمته ورضاه، وأن تشملنا نعماه ورحماه.

وكان سبيلي في هذه القواعد أن آتيَ بالقاعدة التي أود لفت الانتباه إليها، وأركز الكلام عليها، ثم أُتبعها بشرح مبسط لها، وأخلص في النهاية إلى بيان الخطأ الناجم عن جهلها وعدم الإلمام بها، مع ضرب الأمثلة التوضيحية، والاعتماد في تقنين ذلك على كتاب الله- جل في علاه -، وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى كلام العرب شعرا ونثرا من خلال واقع لغوي، لا افتراض ذهني، وتأتي هذه المحاولة ضمن المحاولات التي تسعى إلى الارتقاء بمستوى الكتابة العلمية والبحوث الأكاديمية، وتسهم في زيادة الوعي اللغوي لدى الدارسين والباحثين وطلاب العلم على اختلاف مشاربهم، وتباين ثقافاتهم، وتعدد مجالاتهم.

وأرى أن مثل هذه الكتابات ينبغي أن نتوسع فيها، ونسهم في الكتابة حولها، ونبسط القول فيها؛ لأننا نرى انحدارا في مستوى الكتابة، وانخفاضا ملحوظا في قضية الإملاء يقع فيه المتخصصون والمثقفون ناهيك عن المبتدئين في تعلم اللغة العربية.

أسأل الله - تعالى - أن ينفعنا به، وأن يرزقنا حب هذه اللغة الحكيمة، وأن يجعلنا من الذائدين عن حياضها، العاملين على نشرها وتعليمها، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

المؤلف

هناك أساسيات في فن الإملاء لا بد من الوقوف عليها، والتنبه لها من كل من له صلة بأمور الكتابة واللغة، وقد جمعت شيئا منها وصل إلى ثلاثين قاعدة يمكن إجمالها فيما يلي:-

*القاعدة الأولى:-"كلا وكلتا"لهما استعمالان في اللغة، يترتب على الجهل بهما خطأ في الإملاء.

الاستعمال الأول: إضافتهما إلى الضمير، وهنا يأخذان إعراب المثنى رفعا بالألف ونصبا وجرا بالياء سواء تقدمهما المؤكِّد أم لم يتقدمهما نحو: حضر كلاكما / كرمت كليكما / مررت بكليكما

(ملحقان بالمثنى) لكنهما يعربان توكيدا معنويا إذا سبقهما المؤكد وارتبطا بضمير يطابق المؤكد نوعا وعددا نحو: حضر الأخوان كلاهما / كرمت الطالبين كليهما / مررت بالولدين كليهما / حضرت الأختان كلتاهما / كرمت الطالبتين كلتيهما / مررت بالبنتين كليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت