"الكلمات المفاتيح"، التي يتيح تشخيص طبيعتها وتحديد وظائفها فرصا احتمالية أكثر لإضاءة الأعمال الإبداعية واستكشاف خصائص قولها، والطموح - ربما - إلى اكتشاف هويتها الجمالية والمعنوية المتميزة.
ومن الطبيعي أن بناء العناوين يختلف باختلاف خصائص النوع الأدبي، في أصوله أو في متفرعاته وباختلاف الاتجاهات الأدبية المتواترة، بل يختلف باختلاف الرؤى والأدوات الفنية المتمايزة بين المبدعين داخل النوع الأدبي الواحد، ومن منطلق الاتجاه الأدبي الواحد، أيضا، وانطلاقا من هذه الخلفية المختزلة نتساءل في صلب الموضوع:
ما الذي يستوقفنا في منظومة عناوين القصة القصيرة عند الكاتب عبد الإله عبد القادر؟ ثمة الكثير مما يستوقف القارئ في هذه العناوين، مما قد لا يتسع هذا البحث للإحاطة به، ولكن يمكن اختزال ذلك أو أهمه، في معاينة مستويين متكاملين، وإن تمايزا من الناحية المنهجية، وهما: مستوى طبيعة القول، ومستوى البناء الوظيفي للقول، وبعبارة أخرى أكثر شيوعا وألفة: مستوى البناء الشكلي (اللغوي) للعنوان، في إطار خصوصيات النوع الأدبي المتصدر: (القصة القصيرة) ، ومن موقع الاستظلال بالاتجاه الواقعي التعبيري، الذي يصل كثيرا من هذه الأعمال بالقصة القصيرة القائمة على تشخيص (personnification) "وقع"الرعب الداخلي والخارجي لمجرى الحياة الإنسانية، خصوصا عند الكاتب، الأمريكي، العملاق (Edgar Alain Poe) ، والمستوى الثاني هو مستوى التأشير الدلالي الذي تمفصله"رؤية الاغتراب"، بوصفها"وحدة الانطباع"التي تتكامل في