عن مدى تكامل عناصر هذه اللوحة الأمامية، في التأشير لخصائص النوع الأدبي الذي ارتبطت به، وبصرف النظر، أيضا، عن مدى تكاملها في التأشير لطبيعة الاتجاه الأدبي الواقعي (الانتقائي) الذي يستغرقه الاتجاه المعاكس لمجرى الحياة المحسوسة في دنيا الناس، فإن الخاصية المميزة التي نستخلصها، تتمثل في أن كل العناوين المقترحة موصولة، جزئيا حينا وكليا حينا آخر، ببعضها من حيث انتشارها الكمي الأفقي في نسق صياغتها وفي مجالها الموضوعاتي الأكبر الذي تتناسل داخله من بعضها، مما يجعلها تتكامل في التأشير لنظام"القصة/ الإطار"أو:"القصة الإطارية"التي يتمثل مركز القول فيها، في قصة"علوان الأحدب"،"المعادل الموضوعي" (18) لمعاناة الموت بالحياة على المستوى الخاص بالكاتب عبد الإله عبد القادر، وعلى المستوى العام للعراق، وعلى المستوى الأعم الذي يمكن أن تتسع فيه دائرة المأساة لتشمل شتى أشكال الانكسار والتشظي في راهن الزمن العربي كله.
يتضح مما تقدم أن طبيعة المؤشرات الشكلية للعناوين في الأعمال القصصية لعبد الإله عبد القادر مؤسسة ـ في الواقع ـ على مستوى التأشير الوظيفي، الدلالي لهذه العناوين، فإذا قرأناها قراءة متعامدة، أفقيا ورأسيا، سنجد أن المنطق الذي تقترحه على القارئ هو منطق استقبالها بوصفها"فن الجزء"في إطار"الكل"و"فن الكل"في إطار"الجزء"، وبما أنها كذلك، فهذا يعني ـ بالضرورة ـ أنها عناوين مفسرة دلاليا ببعضها البعض، على نحو مباشر مظهر العلاقة الدلالية حينا وعلى نحو غير مباشر مضمر العلاقة الدلالية حينا آخر. ورغم تعدد وتنوع المؤشرات الدلالية للعنونة بتعدد وتنوع مجالات القول القصصي، فإن كل