يمثل العلة الأولى للقول، وإنما نعني بذلك بعض اللافتات والجمل أو العبارات أو الفقرات أو الكلمات اللغوية"الخارج/ نصية"أو"الموازية"للنص، أو التي تدخل في النص من موقعها كمؤشر منفصل عن صياغته الخطية، ومتصل برؤيته الفنية، الجزئية أو الكلية، مثل"جمل"و"عبارات"، وربما فقرات"الإهداء"الواردة في ثنايا الأعمال القصصية، ومؤشر عناوين المجموعات القصصية وعناوين القصص، ومؤشر المكان والزمان، المعلن أو التقديري، الذي ارتبطت به معظم الأعمال القصصية لعبد الإله عبد القادر. وإلى ذلك نوضح حقيقة مؤداها أن استكشاف التشكل النصي الداخلي لرؤية الاغتراب، يقتضي ـ بالضرورة ـ معاينة المؤشرات الخارجية التي تؤدي ـ في الواقع ـ وظيفة استطلاع إجمالي داخل النصوص القصصية نفسها.
والآن"فيم"و"كيف"تبدو هذه المؤشرات؟
تجدر الإشارة هنا إلى أن خطاب إهداء الأعمال الإبداعية أو ـ حتى ـ الفكرية، يتواترـ غالبا ـ في الأعمال التي كتبت من موقع"اللاانسجام"بحثا عن"الانسجام"، وتعتبر ظاهرة"الغربة"و"حالات""الاغتراب"الفعليين أو المجازيين، من بين أبرز المجالات التي ارتبطت بها إهداءات المبدعين بوجه خاص، والكتاب على إطلاقهم بوجه عام. وفي هذا السياق، تنتظم كل الإهداءات الواردة بالأعمال القصصية لعبد الإله عبد القادر، في استشراف قيم"الاتصال"و"التواصل"و"الانتماء"و"التجذر"، انطلاقا من التشبع بقيم"الانفصال"و"النفي"و"الاغتراب"و"الاجتثاث"، وكل ذلك ينخرط في بناء"مفارقة"وجودية أكبر من مجرد ظاهرة الغربة وحالات الاغتراب ونعني بذلك جدلية نفي وإثبات