قطبي" (22) ، فكل وحدات هذا النص تتكامل في بناء صورة"كاريكاتورية""للرجل الجليدي"المزيف، الذي اختزلت حياته في:"مثل دب قطبي"."
ومن موقع تشبع"الرجل الجليدي"المزيف، بأنه مجرد حالة عرضية طارئة، حتى على مستوى هذا العالم الجليدي الغريب الذي لا يراه في الظاهر أو الباطن إلا دببا قطبية تسخر منه وتتوعده معا، من هذا الموقع، يقرر ـ فيما يشبه حلم اليقظة ـ استكشاف كينونته الدفينة، بالعودة إلى بلاده، مفضلا، الموت ـ إن أزف ـ مستظلا بتوهج الشمس الساطعة، على الموت بين أحضان الدببة القطبية.
إلا أن نفاذ ونفوذ نبوءة"الطاعون"الذي اجتثه من مكامنه وألحقه بهامش حياة الدببة القطبية، يصادر منه حتى مجرد أن يحلم بالعودة إلى الوطن، علىما في ذلك من هول وأهوال، ليظل مجرد رهينة للأشباه الطارئة، المزيفة للحياة الجليدية التي بقدر ما يستجدي الاحتماء بها، محافظة على بقاء نوعه، بقدر ما تمعن في هد كيانه واجتثاث كينونته:"وصل المطار، وقف أمام المقصف، كان الطابور طويلا حينما وصل إلى المضيفة الأرضية تأسفت وقالت:"
ـ لقد تأخرت أيها الرجل الجليدي.
ـ!!
ـ فرصة أخرى.
ـ فرصة أخرى!
قالها برعب، وتمتم مع نفسه:
لا أظن!!" (23) ."