الصفحة 6 من 28

"يستقطب"داخله مجالات دلالية أخرى يصل بعضها براهن الزمن العربي الذي تتآكل فيه حياة المجتمع من الداخل نتيجة غياب أو تغييب"مشروع مجتمع"ديموقراطي شامل ومتجذر في حياة المجتمع بكامله، بصفة عامة، وفي حياة الأوساط الثقافية والأدبية والسياسية والاجتماعية النخبوية، بصفة خاصة، ويتصل بعضها الآخر باتساع مساحة افتقاد الكرامة الإنسانية على المستوى الأفقي وتغذية الشعور الاجتماعي والجمعي العام بافتقاد الهدف وتلاشي المعنى وتشظي الهوية على المستوى الرأسي نتيجة حسابات استراتيجية محلية وإقليمية وعالمية خاطئة التقدير، إن لم يكن مردودها في الاتجاه المعاكس تماما، مما أدى بالضرورة إلى أن يكون منطق الانهزام الحضاري الداخلي، قبل الهزائم السياسية والعسكرية والاقتصادية المتلاحقة، هو الذي يتحكم في وتيرة الحياة الإنسانية للفرد والمجتمع على حد سواء.

والنتيجة الفورية لذلك هي - بالطبع - تحول التشبع الذهني والوجداني بالصيغة المركبة لثقافة الهزيمة الحضارية إلى وتيرة موت بالحياة. وهذا - على وجه التقريب - ما تقترحه الأعمال القصصية للكاتب عبد الإله عبد القادر، على القارئ من موقع"رؤية الاغتراب"التي نفضل استكشافها من خلال تحديد وتحليل أبرز -وليس كل - المؤشرات الخارجية والداخلية المحيلة عليها، وذلك فيما يأتي:

لا نعني بذلك - كما قد يفهم - مؤشرات المحيط الخارجي"الماقبلي"الذي ليس له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بما تظهره أو تضمره النصوص السردية القصصية التي بين أيدينا، وإن كان هذا المحيط الخارجي الضاغط، هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت