سبيل المثال لا الحصر ـ وهي:"الطاعون ـ الرجل الجليدي ـ سنة واحدة فقط"، ونقترح معاينتها فيما يأتي:
يعتبر عنوان"الطاعون"، عنوانا جذريا، تولدت منه عشرات العناوين القصصية التي أنتجها المشهد الجنائزي"الميلودرامي"للعراق منذ الخريف المأساوي من سنة 1991، على الخصوص، كما تؤشر إلى ذلك الأماكن والتواريخ التي ارتبطت بها عناوين مجموعة"الجنرال"التي يتصدرها عنوان"الطاعون". وكما هو معلوم، فـ"الطاعون"يرتبط باسم وباء كارثي مدمر للحياة الخاصة والعامة، فمجرد استخدام هذا"الإسم"، خارج سياق النسيج النصي، يثير في المتلقي الشعور بالفزع والرعب وتوقع الموت الحتمي، البشع، الذي يدرك القاصي والداني، ويولد حالة استنفار عشوائي بحثا عن أي منفذ يتيح الهجرة والارتحال والفرار من مجال هذا الوباء الفتاك الذي يأكل الحياة كما تأكل النار الهشيم، وكل ذلك يهيئ ـ في الواقع ـ لنشوء حالة غربة عامة لا تلبث أن تتحول إلى رؤية اغتراب، خصوصا إذا علمنا أن المبدع لم يستخدم هذا العنوان في سياق دلالته الحرفية المتواضع عليها، وإنما هو وظف"وقع"هذا الإسم المهول، المرعب، ليعبر به عن اتساع مساحة الوعي الاجتماعي، الجمعي، بمباعث الاحتكام القهري لثقافة"الموت بالحياة"، فعنوان"الطاعون"إذا معبر به عن"طاعون"من نوع آخر، لأن"الطاعون"الحقيقي جاء في شكل شائعة وهمية لم تلبث أن تهافتت طبيا بمجرد أن اتضح أن موت عراف هذه النبوءة، لم يكن بسبب الطاعون وإنما كان نتيجة سكتة قلبية، إلا أن ذلك لم يمنع أن تتحول