الصفحة 15 من 28

لمعاناة شخصية المبدع العراقي المتشبع بمعاناة العراق للموت بالحياة، كلما كانت مثقلة دلاليا برؤية الاغتراب، كما يظهر ذلك ـ على سبيل المثال ـ في العناوين الآتية: (الطاعون ـ الموت ـ الرجل الجليدي ـ جثة رجل مجهول الهوية ـ سنة واحدة فقط ـ أبو الشامات يموت ضاحكا ـ طوفان الدم ـ هموم علوان الأحدب ـ الرحيل ـ الرقم"س"ـ هنادي .. الرحيل الأول ـ هنادي .. الرحيل الثاني ـ صمت علوان الأحدب ـ مرثية لكلكامش ـ الكافور ـ مالك الحزين الذي تمنى لو يتبلد ـ عذابات مالك الحزين ـ من يريد ذبح علوان الأحدب ـ أيام ما قبل العشق ـ أول أيام العشق ـ اليوم الثاني للعشق ـ أوراق مبعثرة ـ عذاب ـ ضياع ـ البيت العتيق ـ عيد ميلاد ـ زهرة الظلام ـ العاشق والبحر ـ العد التنازلي ـ رحيل النوارس ـ دبي .. البر الثاني، الخ.) . فكل هذه العناوين تتكامل، تكاملا يكاد يكون كليا، في"تأطير"حالات وجودية ذات وقع جنائزي تتوامض فيه مؤشرات رؤية الاغتراب سواء أكان ذلك في سياق الانفصال عن الوطن والاجتثاث منه: (الرجل الجليدي ـ سنة واحدة فقط ـ هموم علوان الأحدب ـ صمت علوان الأحدب ـ دبي .. البر الثاني) ، أو كان في سياق الاتصال به والتجذر في مآسيه: (الطاعون ـ جثة رجل مجهول الهوية ـ طوفان الدم ـ رحيل النوارس ـ الكافور ـ زهرة الظلام ـ مرثية لكلكامش، الخ) ، مما يعني في الحالتين نفي الهوية المعنوية المركبة للوطن وتشظي الكينونة العينية للإنسان، وتلك هي الإشكالية الأم التي تختزل مباعث ومتجليات رؤية الاغتراب في هذه الأعمال القصصية. وفي هذا السياق يمكن أن نختبر مؤشرات رؤية الاغتراب في ثلاثة عناوين انتقيناها ـ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت