الصفحة 9 من 28

ودون الدخول في إبراز تفاصيل وخصوصيات القول في هذه النصوص"الثانوية"فإننا يمكن أن نختزل وصفها بأنها تمثل لوحة مفاتيح ضوئية مركزية ذات إشارات وامضة، مكثفة في طبيعة قولها وفي وظيفتها الفنية، التعبيرية والدلالية معا، مما يجعلها أقرب إلى"فحوى"الخطاب الشعري الذي جعلها تتفاعل فيما بينها وبين العناوين الكبرى أو الصغرى الواردة في سياقها وفيما بين كل ذلك وبين أشكال القول القصصي كلها للكاتب عبد الإله عبد القادر، في تركيز وعي و"لا وعي"المتلقي بـ"رؤية الاغتراب"التي تلاشت فيها الفواصل والحدود بين"المعبر"و"المعبر عنه"و"المعبر به"لتحل جميعا في بعضها وتتحول إلى كل في واحد، هو"رؤية اغتراب""الوطن"، القريب، البعيد، المنفصل، المتصل، المجتث من الحياة، والمتجذر فيها.

ومما عمق الشعور بهذه"الرؤية المفارقة"هنا، ذلك التوامض الشعري المشحون حزنا دافئا شخصته حينا وأوحت به حينا آخر، مختلف الوحدات اللغوية الصغرى أو الكبرى أو الأكبر، التي استطاعت أن تولد مما هو مرئي ومنطوق ومسموع ومرسوم، مشهدا تعبيريا مضمرا أدخل في مقام الرثاء الهامس، المتعاطف، المتجذر في الوطن دون عويل أو ادعاء الوصاية على المناقب والخصال الوطنية الفجة.

1.2 مؤشر"العنوان"لرؤية الاغتراب في القصة القصيرة

عند الكاتب عبد الإله عبد القادر

1.1.2: يعتبر"مؤشر"، (العنوان) (17) (Le Titre) من المؤشرات الفنية والمعرفية والمنهجية، التي تتصدر ما تواتر تداوله في النقد الأدبي الحديث باسم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت