داخل الوطن (العراق) أو في الفضاء الإقليمي والقومي: (الشارقة - دبي - فاس) الخ، ومن باب أولى في فضاء"المنافي"الاضطرارية، الآسيوية، أو الأوربية، مثل مدينة"ستوكهولم"بالنرويج، على وجه الخصوص.
فمن موقع هيمنة هذا المدار الدلالي الالتفافي، تتكامل كل الأعمال القصصية البالغ عددها ثلاثة وتسعين (93) قصة، للكاتب عبد الإله عبد القادر، في اقتراح نفسها على القارئ، كمنظومة سردية متوالدة من بعضها، كما تتوالد الخلايا الطبيعية من بعضها حينا، ومتكاملة فيما بينها، كما تتكامل أجزاء البنية العضوية للجسم حينا آخر.
وهي - بهذا وذاك - تتكامل في إدخال القارئ، كطرف مشارك في بلورة قوة اقتراحها لإطار فني مركب لرؤية أشمل مما هو مؤطر جزئيا في خطابها السردي المظهر: رؤية تتسع لفحوى الأصوات الشعرية دون حضور قائليها وللمشاهد الدرامية الجنائزية دون انتظام في معايير البناء المسرحي الدرامي، وللموقف الملحمي و"التعاويذ"الأسطورية دون استحضار ملحمة أو أسطورة بعينها.
2.مؤشرات"رؤية الاغتراب"في القصة القصيرة
للكاتب عبد الإله عبد القادر
انطلاقا من الإضاءات السابقة نقترح الدخول في صلب الموضوع الأساس، بسؤال أساس، وهو:"فيم"و"كيف"تبدو مؤشرات"رؤية الاغتراب"، التي تتكامل مختلف مستويات القول القصصي في بنائها والتعبير عن وقعها؟ لنسجل - بداية - أن"رؤية الاغتراب"، ليست هي مدار القول القصصي الوحيد في الأعمال القصصية لعبد الإله عبد القادر، وإنما هي المجال الدلالي الأبرز الذي