الصفحة 20 من 29

إفصاحًا، وفصُح العجمي فصاحةً إذا تكلم بالعربية، وأُراه غلطًا، والقول هو الأول". (68) "

وينقض ابن فارس استنتاجًا لغويًا لابن دريد، ففي مادة (قفى) وهي:"أصل صحيح يدلُّ على إتباع شيء لشيء"، ثم ينقل عن ابن دريد قوله:"يقال: فلان قِفْوتي: أي تهمتي. وقفوتي خِيرتي. قال: فكأنه من الأضداد". ويعقب ابن فارس بنفي استنتاج ابن دريد إذ يقول:"وهذا الذي قاله فإن المعنى فيه إذا اتهمه: قفاه أي تبعه يطلب سيئة عنده، وإذا كان خِيرتَه قفاه أيضًا؛ أي تبعه يرجو خيره. وليس ذلك عندنا من طريقة الأضداد في شيء". (69)

واتهم ابنُ فارس ابنَ دريد برواية ألفاظ"ليس فيها شيء يصح"، ولم ترو إلا عن طريق ابن دريد؛ نحو مادة (قلط) التي يصفها بقوله:"ليس فيه شيء يصح"، ثم يذكر قول ابن دريد:"رجلٌ قلاطٌ: قصير". (70)

واتهمه أيضًا بأنه قد انفرد برواية ألفاظ / أو أصول لم ترد عند شيوخه، نحو مادة (معت) ،:"قال أبو بكر (أي ابن دريد) : المعْت: الدلك، ومعت الأديم: دلكته، وهو عند الخليل مهمل". (71)

وأنكر ابن فارس ألفاظًا غريبة ذكرها ابن دريد، نحو مادة (ولذ) "الولْذ: سرعةٌ في المشي والحركة، وولذ يلذ". وعزا ابن فارس هذه المادة إلى ما سماه (غرائب ابن دريد) ". (72) "

والألفاظ الغربية هي الألفاظ غير المألوفة، وهي كذلك الحوشية/ أو الوحشية. وربما لا تصل هذه الألفاظ إلى حدّ أن توصف بأنّها خطأ، بل هي غربية إما لتأليف حروفها، وإما لغرابة معناها/ معانيها. ويظهر أن ابن دريد قد تأثر بشيوخه في حفظ هذه الألفاظ، وربما نقل الكثير منها عن الأصمعي عن طريق ابن أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت