الصفحة 19 من 29

ونعت ابن فارس بعض ما جاء به ابن دريد بالهفوات وبأن ما يأتي به ليس بشيء؛ كالذي ذكره تعليقًا على مادة (عدك) :"ليس إلا كلمة من هفوات ابن دريد، قال: العدك: ضربُ الصوف بالمِطرَقة". (63)

ومرة أخرى بمراجعة الجمهرة نرى أن ابن فارس قد تجنّى على ما ذكره، ابن دريد، فقد ورد في الجمهرة النص التالي:"والعدك لغة يمانية زعموا وهو ضرب الصوف بالمطرقة". (64)

وهذا يدلنا على أن ابن فارس، رغم تقواه، إلا أنه كان يحرف ويصحف ولم يكن دقيقًا فيما ينقله عن ابن دريد، إذ لا وجه لتخطئة ما ذكره ابن دريد خاصةً أن ابن فارس - رحمه الله- حذف نسبة الكلمة إلى اللغة اليمانية، كما حذف قول ابن دريد"زعموا". (65)

ويظهر أن ابن فارس قد استخدم كلمة (زعم) لاتهام ابن دريد في عدد من المواد التي تشكك بصحتها، على أن ابن فارس قد استخدم (زعم) أيضًا في مواد يراها صحيحة، ففي مادة (فدغ) يقول:"زعم ابن دريد أن الفدْغ: الشَّدْخ، وذكر الحديث"إذًا تَفْدغ قريش رأسي". ويعقب ابن فارس على هذا الحديث بقوله: ..."وهذا صحيح". (66) "

ونعت ابن فارس بعض المواد/ أو الألفاظ التي يذكرها ابن دريد بقوله: طريفة وجمعها طرائف، ففي مادة (فدش) يقول:"ليس فيه إلا طريفة ابن دريد: فدشتُ الشيء إذا شدخُته". (67)

ويغلّط ابن فارس تفسيرًا أورده ابن دريد، فقد ذكر في مادة (فصح) :"أصل يدل خلوص في شيء ونقاء من الشوب". وفي كتاب ابن دريد:"أفصح العربي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت