الصفحة 18 من 29

ويعقب ابن فارس على قول ابن دريد بقوله عن هذا المعنى:"فجنس من الإبدال يولده ابن دريد ويستعمله". (58)

ووجّه ابن فارس أيضًا عبارة:"أعاجيب ابن دريد"تعليقًا على مادة (خزف) التي قال ابن فارس عنها إنها"ليس بشيء". ويرى أن الخزف"هذا معروف، ولسنا ندري أعربي هو أم لا؟"وأما ابن دريد فقد ذكر أن"الخزْف الخطر باليد عند المشي". وهذا المعنى يراه ابن فارس"من أعاجيب ابن دريد". (59)

وقد انفرد ابن دريد بذكر مواد/ أو ألفاظ لم ترد عند غيره. وقد وقف منها ابن فارس موقف المتشكك فجعل بعضها"ليست أصولًا"كما في مادة (حبص) "ليس أصلًا، ويزعمون أن فيه كلمة واحدة، ذكر ابن دريد:"حبص الفرس؛ إذا عدا عدوًا شديدًا". (60) "

وقد يجعل ابن فارس اللفظة شاذة، ففي مادة (حرب) وهي ثلاثة أصول شذّ عنها"الحُرْبة": ذكر ابن دريد أنها الغِرارة السوداء". (61) "

ومن نعوت ابن فارس لبعض ما يذكره ابن دريد"التدليس". وهي من التهم التي وجهها ابن فارس إلى المواد/ أو الألفاظ التي تخالف قياسًا جاء به ابن فارس. ففي مادة (عزق) يرى ابن فارس أنها ليس فيها كلام أصل رغم ما رُوي عن الخليل من أنها مستعملة في الكلام في أكثر من معنى، غير أن ابن فارس علق عليها جميعًا بقوله:"وكل هذا في الضعف قريب بعضه من بعض"ثم أتبع ذلك بتوجيه إصبع الاتهام إلى ابن دريد إذ يقول:"وأعجب منه اللغة اليمانية التي يدلسها أبو بكر محمد بن الحسن الدريدي رحمه الله، وقوله: إن العزيق مطمئن من الأرض، لغة يمانية، ولا نقول لأئمتنا إلا جميلًا. (62) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت