الصفحة 156 من 636

واعتقل عشوائيا عشرات محامي المصالح العامة والكتاب والفنانين والمثقفين والنشطاء، ومن بينهم الفنان المعروف أي ويوي الذي دافعت عن قضيته، على ما فعل آخرون

شرحت في خطابي في أولان باتور لم المستقبل الديمقراطي لآسيا هو الخيار الصحيح. جادل معارضو الديمقراطية في الصين وغيرها، أنه قد يهدد الاستقرار عبر إطلاق العنان للقوى الشعبية الفوضوية. لكن أدلة كثيرة من مختلف أنحاء العالم تؤكد أن الديمقراطية تعزز الاستقرار في الواقع. صحيح أن تضييق الخناق على حرية التعبير السياسي وشد القبضة على ما يقرأ الناس، أو يقولون، أو يرون، قد يخلق وهما من الأمن، لكن الأوهام تتلاشي، فيما يدوم توق الناس إلى الحرية. خلافا لذلك، توفر الحرية صمامات أمان حرجة للمجتمعات، فهي تتيح للناس اختيار قادتهم، وتعطي شرعية لهؤلاء القادة لاتخاذ قرارات صعبة وإنما ضرورية لخير المصلحة الوطنية وتسمح للأقليات بالتعبير عن رأيها سلميا.

أردت دحض حجة أخرى، مفادها أن الديمقراطية امتياز يخص البلدان الغنية، وأن الاقتصادات النامية تحتاج إلى التركيز على النمو أولا، لتهتم لاحقا بشأن الديمقراطية. وكثيرا ما استشهد بالصين كمثال رئيس البلد حقق النجاح الاقتصادي من دوإصلاح سياسي يذكر. لكن ذلك أيضا كان «مساومة قصيرة النظر، لا يمكن تحملها في النهاية» ، على ما قلت. «لا يمكن، على الأجل الطويل، إحراز تحرر اقتصادي من دون تحرر سياسي. فالدول المنفتحة على الأعمال التجارية والمنغلقة على حرية التعبير، لا بد من أن تدفع تكلفة هذا النهج» . فمن دون حرية تبادل الأفكار وسيادة قوية للقانون، يفتر الابتكار وريادة الأعمال.

ولقد تعهدت أن تكون الولايات المتحدة شريكا قويا لجميع أولئك المكرسين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، في آسيا والعالم ككل. ردت طوال أعوام: «إذهبوا إلى منغوليال» ، وشعرت بالسرور لأن الكثيرين من نشطاء الديمقراطية فعلوا ذلك أخيرا. وفي الولايات المتحدة، ذكرت افتتاحية في واشنطن بوست أن خطابي «بشر بأن تمحور الولايات المتحدة في آسيا سيتخطى مجرد استعراض القوة، ليصبح نهجا متعدد الطبقات يتناسب مع تعقد صعود الصين كقوة عظمى حديثة» . أما في الصين، فقد انكبت الرقابة على محو كل ما ورد في خطابي عن الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت