الصفحة 188 من 636

السباحة الداخلي، حيث خضع فرانكلين دلانوروزفلت المصاب بشلل الأطفال، لعلاج طبيعي وفق ما قيل، هو الأول الذي بني لمنزل خاص في أميركا، بعدما قضى جايكوب آستور غرقا في التايتانيك، انتقل المنزل من مالك إلى آخر، وبات لأعوام، منزلا للرعاية تديره الكنيسة الكاثوليكية، قبل أن يرمم عام 2008 ليستعيد رونقه الأصلي.

وقد بدت تشيلسي مذهلة تماما، وعندما رأيتها تسير مع بيل وسط المقاعد، لم أصدق أن الطفلة التي حملتها بين ذراعي للمرة الأولى في 27 شباط/فبراير 1980، كبرت وباتت تلك المرأة الجميلة والرزينة. كان بيل منفعلا مثلي، وربما أكثر، وسرر لأنه استطاع أن يتماسك ويقطع الممر بين مقاعد الحضور، كان مارك مبتهجا عندما انضمت إليه تشيلسي تحت ال «شوباه» ، المظلة من أغصان الصفصاف والزهور التي تعد جزءا من تقاليد الزواج اليهودي، عقد مراسم الزواج القس وليام شيلادي والحاخام جيمس بونيت، وضربا على الوتر الصحيح، قالا في كلامهما استحسان السامعين، ووقف مارك على زجاجة، تماشيا مع التقاليد اليهودية، وهلل الجميع. ثم رقص بيل مع تشيلسي على أنغام أغنية «ذي واي يو لوك تونايت» . كانت أسعد لحظات حياتي، وأكثرها مدعاة للفخر.

راودتني أفكار كثيرة حينذاك، مرت عائلتنا بظروف كثيرة، منها الجيد ومنها الصعب، وها نحن الآن نحتفل بأجمل الأوقات على الإطلاق. كنت سعيدة خصوصا أن أمي شاركتنا هذه الفرحة. فقد غرقت طفولة صعبة، ولم تحظ بالحب والدعم اللازمين، ومع ذلك نجحت في أن تكون أما محبة وحنونة لي ولشقيقي، هيووطوني. جمعتها بتشيلسي علاقة مميزة، وأدركت كم عنى لتشيلسي أن تكون جدتها إلى جانبها وهي تحضر لزواجها من مارك.

فكرت في المستقبل، والحياة التي سيؤسسها تشيلسي ومارك مقا. كانت أحلامهما وطموحاتهما كثيرة، من أجل هذا، على ما خطر لي، عملت وبيل جديا طوال أعوام، للمساعدة على بناء عالم أفضل، كي تكبر تشيلسي في أمان وسعادة، وتبني يوما ما عائلتها، ويحظى كل طفل في العالم بالفرصة نفسها، تذكرت ما قاله لي داي بينغ غوعندما عرض علي صورة حفيدته: «ما نحن فيه، هو من أجلها وأمثالها .. تفرض علينا مسؤوليتنا أن نجد طريقة للعمل مقا، لنتأكد أن أولادنا وأحفادنا سيرثون عالما يستحقونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت